جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١١ - المسألة الثانية أفضليّة الصلاة في المسجد للرجال
..........
٣- إذ هي بيوت اللّٰه في الأرض، فطوبى لعبد تطهّر ثمّ زاره في بيته لينال حقّ إكرام المزور للزائر [١].
٤- و هي أحبّ البقاع إلى اللّٰه، و أحبّ أهلها أوّلهم دخولًا فيها و آخرهم خروجاً منها [٢].
٥- و أنّ الجلسة في الجامع منها خير من الجلسة في الجنّة؛ لأنّ في الاولى رضا الربّ، و في الثانية رضا النفس [٣].
٦- و أنّ المؤمن مجلسه مسجده و بيته صومعته [٤].
٧- و أنّ من كان القرآن حديثه و المسجد بيته بنى اللّٰه له بيتاً في الجنّة [٥].
٨- و أنّ الساعي إليها لم يضع رجله على رطب و لا يابس إلّا سبّحت له الأرض إلى الأرضين السابعة [٦].
٩- و له بكلّ خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، و محي عشر سيّئات عنه، و رفع له عشر درجات [٧].
١٠- و لا يرجع بأقلّ من إحدى ثلاث خصال: إمّا دعاء يدعو به يدخله اللّٰه به الجنّة، و إمّا دعاء يدعو به فيصرف اللّٰه به عنه بلاء الدنيا، و إمّا أخ يستفيده في اللّٰه [٨].
١١- و أنّه ما عُبد اللّٰه بشيء مثل الصمت و المشي إلى بيته [٩].
١٢- و أنّه لا يخلو المختلف إليها من أن يصيب إحدى الثمان: أخاً مستفاداً في اللّٰه، أو علماً مستطرفاً، أو آية محكمة، أو كلمة تدلّ على هدى، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردّه عن ردى، أو ترك ذنب خشية، أو حياءً [١٠]. بل ظاهر ذكر غير واحد من الأصحاب هنا النصوص [١١] المشتملة على توعّد النبيّ و أمير المؤمنين عليهما الصلاة و السلام المتخلّفين عن حضور الصلاة في المسجد بحرق بيوتهم عليهم أنّ ذلك للتخلّف عن المسجد لا عن الجماعة، فيتّجه حينئذٍ استفادة الكراهة من ذلك و إن لم أعرف من أفتى بها هنا. نعم صرّح بها الحرّ في وسائله [١٢] في خصوص جيران المسجد:
١- لأنّه لا صلاة لجار مسجد إلّا في مسجده [١٣].
٢- و أنّ المساجد شكت إلى اللّٰه الذين لا يشهدونها من جيرانها، فأوحى اللّٰه عزّ و جل إليها: و عزّتي و جلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة، و لا أظهرت لهم في الناس عدالة، و لا نالتهم رحمتي، و لا جاوروني في جنّتي [١٤]، لا غيرهم ممّن لم يكن جار المسجد. و لعلّ الأولى حمل تلك النصوص- كما لا يخفى على من لاحظها سيّما المشتمل منها على النهي عن مواكلتهم و مشاربتهم و مناكحتهم و مجاورتهم ١٥ و نحو ذلك- على إرادة المتخلّفين عن حضور جماعة المسلمين في جوامعهم رغبة عن ذلك، و نفاقاً أضمروه في صدورهم و محبّة للاعتزال عن أمر المسلمين في جوامعهم كي لا يشاركوهم فيما يقع لهم و عليهم، إلى غير ذلك من المقاصد الدنيويّة الشيطانيّة.
[١] الوسائل ٥: ١٩٩، ب ٣ من أحكام المساجد، ح ٥.
[٢] الوسائل ٥: ٢٩٤، ب ٦٨ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٣] الوسائل ٥: ١٩٩، ب ٣ من أحكام المساجد، ح ٦.
[٤] الوسائل ٥: ٢٣٦، ب ٢٩ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٥] الوسائل ٥: ١٩٨، ب ٣ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٦] الوسائل ٥: ٢٠٠، ب ٤ من أحكام المساجد، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٢٠١، ح ٣.
[٨] الوسائل ٥: ١٩٣، ب ١ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٩] الوسائل ٥: ٢٠١، ب ٤ من أحكام المساجد، ح ٢.
[١٠] الوسائل ٥: ١٩٧، ب ٣ من أحكام المساجد، ح ١.
[١١] الوسائل ٥: ١٩٤، ب ٢ من أحكام المساجد، ح ٢.
[١٢] انظر الوسائل ٥: ١٩٤، ب ٢ من أحكام المساجد.
[١٣] المصدر السابق: ح ١.
[١٤] ١٤، ١٥ المصدر السابق: ١٩٦، ح ٨، ٩.