جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤ - الموضع الثاني حكم القضاء
ثمّ من المعلوم أنّ المراد بوجوب قضاء زمان ردّته إذا لم يكن في حال من يسقط القضاء عنه كالجنون و الحيض و الإغماء و نحوها.
و كذا الكلام في فاقد الطهورين منه على إشكال فيه (١).
و هل يجري الحكم في المخالف و نحوه إذا استبصر ثمّ رجع فيجب عليه القضاء و إن لم يخلّ به على مذهبه؟ (٢) أو لا يجب؟ (٣).
الأقوى الأوّل (٤).
[الموضع الثاني] [حكم القضاء]:
(و أمّا) الثاني: و هو حكم (القضاء فإنّه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة) (٥).
و لا فرق بين اليومية و غيرها مع اجتماع شرائط القضاء، بل الظاهر اندراج المنذورة.
(و يستحب إذا كانت نافلة) نهاريّة أو ليليّة، نعم يشترط أن تكون (موقتة) و لعلّ المراد بها الرواتب خاصّة، فلا يقضى غيرها و إن وقّت الشارع لها وقتاً (٦).
(استحباباً مؤكّداً) (٧).
(١) لاستناد الفوات إلى ما تقدّمه من السبب.
(٢) اقتصاراً فيما خالف القاعدة على المتيقّن، و المعلوم منه الحال الأوّل كالكافر.
(٣) للإطلاق أو العموم مع ترك الاستفصال.
(٤) و إن لم أعثر على مصرّح من الأصحاب به.
(٥) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [١]، و كتاباً [٢] و سنّة [٣] مستفيضة إن لم تكن متواترة.
(٦) لعدم دليل على مشروعيّته؛ لظهور اختصاص النصّ و الفتوى بها، بل في بعضها التصريح بالتقييد بها.
(٧) حتى ورد:
١- إنّه «يعجب الربّ ملائكته منه، و يقول: ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه» [٤].
٢- و «أنّ اللّٰه تبارك و تعالى ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، فيقول: ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، اشهدكم أنّي قد غفرت له» [٥].
٣- و أنّه من ترك القضاء لدنيا تشاغل بها عنه «لقي اللّٰه تعالى مستخفّاً متهاوناً مضيّعاً لسنّة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٦].
[١] المدارك ٤: ٢٩٠.
[٢] طه: ١٤. الفرقان: ٦٢.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٢٥٣، ٢٥٦، ب ١، ٢ من قضاء الصلوات.
[٤] الوسائل ٤: ٧٥، ب ١٨ من أعداد الفرائض، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ٧٧، ح ٣.
[٦] الكافي ٣: ٤٥٤، ح ١٣.