جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥ - متابعة المأموم للإمام
فيأثم و لا تبطل صلاته (١).
و لذا لو أراد الناسي العود فرفع الإمام رأسه سقط العود على الأقرب (٢)، و مثله لو نسيه أيضاً (٣).
و ظانّ الرفع من الإمام كالناسي في الأحكام (٤) [على إشكال].
هذا كلّه في السبق في الرفع من حيث كونه رفعاً.
أمّا إذا كان قد رفع رأسه عمداً قبل أن يذكر الذكر الواجب بطلت صلاته (٥).
(١) كما صرّح به في الهلالية و الميسيّة [١] و الروضة [٢] على ما قيل.
اللهمّ إلّا أن يدّعى الفرق بينهما بظهور الأمر في النصوص هنا بالشرطيّة و توقّف الصحّة عليه، بخلاف ترك المتابعة عمداً، و بأنّه لمّا كان رفعه نسياناً لم يكن هو الرفع المطلوب منه، فيحتاج إلى الإعادة كي يحصل له الرفع المطلوب، الذي هو مع الإمام.
و إن كان ضعف الثاني واضحاً بمنع عدم كونه المطلوب بعد أن عرفت تعبّدية وجوب المتابعة.
(٢) كما في البيان [٣]، و استجوده في كشف الالتباس [٤].
(٣) بل و قد يناقش في الأوّل أيضاً بتبادر إرادة المتابعة من هذه الأوامر، و قد عرفت تعبّديتها.
لكن و مع ذلك فالأحوط إعادة الصلاة خصوصاً في الوقت، بل اقتصر في الكفاية [٥] و الذخيرة [٦] على الجزم به، و نظر في القضاء.
(٤) كما في الدروس [٧] و البيان [٨] و عن غيرهما ممّن تأخّر عنهما؛ للموثّق المزبور بضميمة عدم القول بالفصل.
لكن قد يناقش- بعد التسليم- باحتمال إرادة العلم هنا، فتأمّل.
(٥) لا للسبق بل لتعمّد تركه الذكر، و هو أمر غير ما نحن فيه.
فما في التذكرة [٩] و الموجز [١٠] و عن نهاية الإحكام [١١] و الهلاليّة [١٢] من التصريح هنا بأنّه لو سبق إلى رفع من ركوع أو سجود فإن كان بعد فعله ما يجب من الذكر استمرّ و إن كان لم يفرغ إمامه منه، و إن كان قبله بطلت و إن كان قد فرغ إمامه لا مدخليّة له في محلّ البحث.
[١] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٢.
[٢] الروضة ١: ٣٨٥.
[٣] البيان: ٢٣٨.
[٤] كشف الالتباس: الورقة ٢٧٦.
[٥] كفاية الأحكام ١: ١٥١.
[٦] الذخيرة: ٣٩٩.
[٧] الدروس ١: ٢٢١.
[٨] البيان: ٢٣٨.
[٩] التذكرة ٤: ٣٤٦.
[١٠] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٣.
[١١] نهاية الإحكام ٢: ١٣٦.
[١٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٦١.