جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الأولى انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً
بل يمكن إلحاق الجميع بالكفر بعد حمله (١) على المثاليّة (٢). [لكن الأحوط الأوّل، بل هو الأقوى].
(و لو كان) المأموم (عالماً) بفساد صلاة الإمام لفقد شرط واقعي مثلًا أو بعدم إحرازه أحد شرائط الإمامة (أعاد) صلاته (٣)، سواء كان الإمام عالماً بما علم به المأموم أو لا.
بل الظاهر أنّه كذلك أيضاً لو نسي و ائتمّ به حتى في المسائل السابقة المنصوصة (٤).
بل و كذا لو كان ذلك عن اشتباه بأن تخيّل أنّه العدل أو المؤمن أو المتطهّر أو الرجل أو العاقل و نحو ذلك، فظهر أنّه الآخر الذي كان يعلم أنّه متّصف بالضدّ.
(و لو علم) المأموم بالكفر أو الفسق و نحوهما ممّا لا يقدح بعد الفراغ (في أثناء الصلاة قيل) (٥) (يستأنف) (٦)، (و قيل) (٧) (ينوي الانفراد و يتم) صلاته.
(١) [كما] في النصّ و الفتوى.
(٢) للمساواة أو الأولويّة، و لإشعار التعليل في صحيح زرارة السابق [١] للإعادة [٢] بعدم ضمان الإمام بذلك؛ إذ المراد منه على الظاهر أنّ الإمام غير ضامن لصلاة المأموم، و أنّه لا مدخليّة لصلاته في صلاته بل هو مكلّف بها تماماً، و لم يفت منه شيء منها بسبب المأموميّة عدا القراءة التي تسقط للغفلة و النسيان و نحوهما. و فساد الائتمام قد لا يورث فساداً في الصلاة كما في الكفر و الفسق و الحدث و الموت و غيرها ممّا يحدث في الأثناء أو ينكشف سبقه. لكنّ الأحوط الأوّل في العبادة التوقيفيّة التي اشتغلت الذمّة فيها بيقين، بل لعلّه من ذلك و غيره ممّا عرفت كان هو الأقوى، فتأمّل.
(٣) بلا خلاف و لا إشكال.
(٤) ١- للأصل. ٢- و ظهور النصوص في غيره [في غير علم المأموم بفقدان الشرائط].
(٥) و القائل على الظاهر من قال بالإعادة في السابق.
(٦) ١- لتبيّن فساد بعض صلاته، بل ربّما احتمل أو قيل بذلك و إن لم نقل بوجوب الإعادة بعد الفراغ؛ لعدم جواز المفارقة في الأثناء؛ إذ الجماعة من مقوّمات الصلاة المنويّة.
٢- و لأنّ الأصل الفساد، خرج ما بعد الفراغ بالنصوص السابقة.
٣- و لما في المنتهى و الذكرى [٣] و المحكي عن السرائر [٤] من أنّ في رواية حمّاد عن الحلبي: «يستقبلون صلاتهم» لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على طهارة، و إن كنت لم أجدها فيما حضرني من كتب الأخبار. كما اعترف به أيضاً في الحدائق، قال: «لم أقف على هذه الرواية فيما حضرني من كتب الأخبار، و لا سيّما ما جمع الكتب الأربعة من الوسائل و البحار» [٥]، فلاحظ و تأمّل.
(٧) و القائل على الظاهر من قال بالصحّة في السابق.
[١] تقدّم في ص ٣٠٤.
[٢] التعليل في الصحيح لعدم الإعادة لا للإعادة.
[٣] المنتهى ٦: ٢٠٩. الذكرى ٤: ٣٩٠.
[٤] السرائر ١: ٢٨٨.
[٥] الحدائق ١١: ٢٣٤.