جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٥ - من دخل عليه الوقت ثمّ سافر
هذا كلّه لو وقع القصر منه اتّفاقاً من غير قصد، أمّا لو قصده مع علمه بأنّ تكليفه الإتمام فلا ريب في البطلان و إن طابق الواقع (١).
[من دخل عليه الوقت ثمّ سافر]:
(و إذا دخل الوقت و هو حاضر) متمكّن من فعل الصلاة و قد مضى من الوقت ما يسعها جامعة للشرائط (ثمّ سافر) أي تجاوز محلّ الترخّص (و الوقت باقٍ، قيل) (٢): (يتمّ بناءً على) اعتبار (وقت الوجوب، و قيل) (٣):
(يقصّر اعتباراً بحال الأداء، و قيل) (٤): (يتخيّر) بينهما (٥) (و قيل) (٦): (يتمّ مع السعة و يقصّر مع الضيق).
(و) لا ريب أنّ القول ب(- التقصير أشبه) الأقوال (٧).
(١) لعدم تصوّر نيّة التقرّب منه بعد فرض قصده العصيان بفعل التقصير. و من الواضح أنّ ذلك غير مفروض المتن و نحوه، و لذا نصّ عليهما معاً بعضهم [١] كما قيل معلّلًا للبطلان في الاولى باعتقاد فساد الصلاة، و للثانية باعتقاد المعصية، و هما متغايران ضرورةً. لكن قيل: إنّه ربّما اشتبه على بعض الناس المسألتان، و هو غريب بعد التصريح في الاولى باتّفاقيّة القصر، و في الثانية بتعمّده، و اللّٰه أعلم.
(٢) ١- و القائل الصدوق في المقنع [٢] و العماني [٣] على ما حكي عنهما و اختاره الفاضل في المختلف و الإرشاد و الشهيدان في الدروس و ظاهر الروض [٤]، بل في الأخير: أنّه المشهور بين المتأخّرين.
(٣) و القائل المفيد و المرتضى و الشيخ في موضع من المبسوط [٥] و التهذيب على ما حكي عنهم و عن كثير من المتأخّرين، بل في الرياض: أنّه الأشهر [٦]، بل في ظاهر السرائر أو صريحها الإجماع عليه [٧].
(٤) و القائل الشيخ في الخلاف [٨] على ما قيل.
(٥) جمعاً بين الأدلّة.
(٦) كما عن الشيخ في نهايته و الصدوق في فقيهه [٩].
(٧) للإجماع السابق المعتضد:
١- بالشهرة المحكيّة إن لم تكن محصّلة.
٢- و باعتبار حال الأداء في المسألة الآتية عند المخالف هنا- مثل الفاضل و الشهيد و غيرهما- المقتضي لاعتباره هنا أيضاً، فتأمّل.
٣- و بقاعدة القصر على المسافر و الإتمام على الحاضر.
[١] المصابيح ٢: ٢٦٦.
[٢] المقنع: ١٢٥.
[٣] نقله في المختلف ٣: ١١٧.
[٤] المختلف ٣: ١٢٠. الارشاد ١: ٢٧٦. الدروس ١: ٢١٢- ٢١٣. الروض ٢: ١٠٥٩.
[٥] المقنعة: ٢١١. المبسوط ١: ١٤٠. التهذيب ٣: ١٦٢، ذيل الحديث ٣٥٢.
[٦] الرياض ٤: ٤٥٥.
[٧] السرائر ١: ٣٣٢.
[٨] الخلاف ١: ٥٧٧.
[٩] النهاية: ١٢٣. الفقيه ١: ٤٤٣، ح ١٢٨٧.