جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥ - الترتيب بين الفرائض على النائب
هذا كلّه إذا كان الفائت مختلفاً صنفاً أو عدداً، أمّا المتّحد صنفاً و عدداً- كالظهرين فصاعداً أو العصرين- كفاه فعلها بنيّة الاولى فالاولى (١) بل هو واضح (٢).
نعم [قد يقال] (٣) احتمال إلحاق المتّحد عدداً المختلف صنفاً- كالظهر و العصر- بالمتّحد صنفاً و عدداً، فيجزي صلاة أربعة مطلقة ينوي بها اولى ما في ذمّته إن ظهراً فظهر و إن عصراً فعصر، و الثانية ما في ذمّته و هكذا.
و هو لا يخلو من قوّة.
بناءً على عدم وجوب نيّة الظهريّة و العصريّة إلّا للتعيين الحاصل بنيّة اولى ما في ذمّته و إن كان لم يعلمها بخصوصها (٤). و نحو ذلك الظهر المقصورة و الصبح أو العشاء المقصورة، نعم لو فاته مع ذلك مغرب وسّطها بين أربع فرائض مطلقة، على الطريق الذي سمعته سابقاً. و لو فاته صلوات معلومة سفراً أو حضراً [١] و لم يعلم السابق منهما كفى في حصول الترتيب صلوات رباعيّات كلّ يوم قصراً و تماماً كما هو واضح (٥).
[الترتيب بين الفرائض على النائب]:
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء- مع العلم به- بين أن يتولّاه بنفسه و بين أن يتولّاه عنه وليّه بعد موته أو متبرّع أو مستأجر (٦)، فمن أدّاه عنه غير مرتّب لم يكن مجزياً (٧)، فلو استأجر أجيرين حينئذٍ كلّ
(١) كما صرّح به غير واحد.
(٢) بل قد يحتمل عدم وجوب هذه النيّة، بل الاجتزاء بنيّة الخلاف، قصراً لدليل الترتيب على الأوّل. لكنّه كما ترى ضعيف جدّاً.
(٣) [كما] حكي عن غاية المراد [٢].
(٤) إذ الواجب التعيين المفيد تعيّناً واقعاً.
(٥) و صرّح به غير واحد من الأصحاب.
١٣/ ٣٠/ ٥١
(٦) ضرورة تأدية هؤلاء تكليفه عنه و تحمّلهم إيّاه عنه، و الفرض أنّه كان عليه ذلك مرتّباً.
(٧) كما صرّح بذلك في القواعد، قال: «و لو استأجر وليّ الميّت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات» [٣].
خلافاً للُاستاذ في كشفه [٤] فلم يعتبره:
١- للأصل، بعد قصر ما دلّ على اعتباره على المتيقّن، و هو القاضي عن نفسه.
٢- و إطلاق ما دلّ على القضاء عنه.
لكنّه قد يناقش فيه بأنّ النائب ليس إلّا مؤدّياً تكليف غيره الذي من كيفيّته الترتيب كالقصر و الإتمام و الجهر و الاخفات.
[١] الصحيح «سفراً و حضراً»؛ لأنّ مراده السفر و الحضر معلومان، لا أنّ أحدهما معلوم.
[٢] غاية المراد ١: ٢٠٩.
[٣] القواعد ٢: ٢٩٠.
[٤] كشف الغطاء ٣: ٣٣٣.