جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - تسبيح المأموم إذا أكمل القراءة قبل الإمام
[تسبيح المأموم إذا أكمل القراءة قبل الإمام]:
(و) كذا يستحب (أن يسبّح) المأموم (حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله) (١). [و كذا لو كان خلف المخالف].
بل [الظاهر] (٢) استحبابه للمأموم في جميع أحواله التي لم يكن مشغولًا فيها بواجب حتى في الجهرية المأمور فيها بالإنصات (٣).
بل [الظاهر] (٤) استحباب إبقاء آية ليركع عنها، و لا بأس به.
(١) كما في النافع و المنتهى و القواعد و التذكرة و الذكرى [١] و غيرها، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب [٢].
١- للموثّق عن عمرو بن أبي شعبة عن الصادق (عليه السلام): قلت له: أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته، قال: «فأتم السورة و مجّد اللّٰه و اثنِ عليه حتى يفرغ» [٣].
٢- و آخر عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: قلت له: أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ، قال: «أبق آية و مجّد اللّٰه و اثن عليه فإذا فرغ اقرأها و اركع» [٤].
و احتمال حملهما على خصوص الصلاة مع المخالف- كما في المدارك [٥]- لا داعي له و إن كان قد ورد [٦] نظير ذلك فيه أيضاً؛ إذ القراءة كما تكون مع المخالف تكون مع الإمام المرضي في الجهرية إذا لم يسمع و لا همهمة، و في غير الأوّلتين، و فيهما بالنسبة للمسبوق على قول، و غير ذلك.
و دعوى تبادر إرادة القراءة في الأوّلتين، بل الجهرية منهما بقرينة أمر السائل بإبقاء آية إلى عند الركوع، المتوقّف على علمه بسبقه بها عدا هذه الآية، و لا يكون ذلك إلّا مع سماع القراءة، و إلّا فلا سبيل غالباً إلى العلم بسبقه في القراءة بحيث يمسك آية من قراءته، و هو ليس إلّا مع المخالف.
يدفعها: إمكان منعها بأسرها، خصوصاً في مثل الموثّق الأوّل، و خصوصاً بعد فتوى الأصحاب، و خصوصاً بعد كون الحكم مستحبّاً، و خصوصاً في مثل التسبيح و التمجيد، و خصوصاً بعد ما ورد [٧] الأمر به للمأموم في الاخفاتية؛ معلّلًا بأنّه لا يقوم كما يقوم الحمار ساكتاً المشعر بكراهيّة السكوت مع ذلك.
(٢) [كما] قد يستفاد من الأدلّة.
(٣) كما تقدّمت الإشارة إليه سابقاً.
(٤) [كما] يستفاد من موثّق زرارة السابق.
[١] المختصر النافع: ٧١. المنتهى ٦: ٢٦٣. القواعد ١: ٣١٧. التذكرة ٤: ٣٤٦. الذكرى ٤: ٤٦٤.
[٢] الحدائق ١١: ١٧١.
[٣] الوسائل ٨: ٣٧١، ب ٣٥ من صلاة الجماعة، ح ٣، و فيه: «عمر» بدل «عمرو».
[٤] المصدر السابق: ٣٧٠، ح ١.
[٥] المدارك ٤: ٣٤٤.
[٦] الوسائل ٨: ٣٧٠، ٣٧١، ب ٣٥ من صلاة الجماعة، ح ٢، ٤.
[٧] الوسائل ٨: ٣٦٠، ب ٣٢ من صلاة الجماعة، ح ١.