جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - ما يستحب في وقوف المأموم
[و قد يقال باستحباب انتقال المأموم إلى اليمين عند عروض الاتّحاد له بعد أن كان متعدّداً] (١)، بل و استحباب تأخّره عنه عند عروض التعدّد (٢).
و لا فرق بين سبق إحرام الجديد أو تأخّر القديم على الظاهر، كما أنّه من الواضح عدم وجوب نيّة الانفراد عندنا مع التعذّر (٣).
و الصبي كالبالغ في هذه الأحكام، بناءً على شرعيّة عباداته.
فلو اجتمع معه رجل تأخّرا و إن اتّحد وقف عن يمين الإمام (٤).
و يمكن القول باستحباب كلٍّ منهما، فيخرج اليسار حينئذٍ خاصّة، فتأمّل.
هذا كلّه في المأموم الرجل. و أمّا الانثى و لو متعدّدة ف [- الظاهر] (٥) استحباب وقوفها خلفه و إليها أشار
(١) و به صرّح في المنتهى [١].
(٢) كما صرّح به أيضاً في الكتاب المزبور و البيان [٢].
(٣) لكون الحكم مندوباً و تركه مكروهاً؛ لما سمعته من إجماع المنتهى، بل منه و من غيره أيضاً- بل و من النصوص أيضاً- يظهر إرادة الأكثر من واحد من الجماعة هنا، كما صرّح به بعضهم [٣].
(٤) كما أشارت إليه النصوص [٤] أيضاً.
ثمّ لا يخفى أنّه لا منافاة بين ما سمعته هنا من استحباب قيام الجماعة خلف و بين ما ذكره الفاضل [و الشهيدان] [٥] من استحباب قيام الإمام وسطاً [٦]- ليتساوى نسبته إلى المأمومين ليتمكّنوا من المتابعة، و لما رواه الجمهور عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «وسّطوا الإمام و سدّوا الخلل» [٧]- ضرورة إرادة ما لا ينافي الخلف من الوسط.
نعم قد يناقشون: بعدم صلاحيّة ما ذكروه دليلًا لإثباته، فضلًا عن أن يعارض ما دلّ على استحباب اليمين، و خصوص مرفوع عليّ بن إبراهيم الهاشمي المتقدّم سابقاً [٨]، خصوصاً لو اريد منه جهة اليمين و إن كانوا خلفه.
و حمله على الضرورة- كما في الذكرى [٩]- لا داعي له. و من هنا أنكر في الحدائق استحباب ذلك عليهم [١٠]. و لا بأس به لو لا التسامح في المستحبّ.
(٥) [كما هو] المشهور بين الأصحاب كما في المفاتيح [١١].
[١] المنتهى ١: ٢٥١.
[٢] المنتهى ٦: ٢٥١. البيان: ٢٤١.
[٣] المدارك ٤: ٣٣٨.
[٤] انظر الوسائل ٨: ٣٤١، ب ٢٣ من صلاة الجماعة.
[٥] ما بين المعقوفين من بعض النسخ.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ١٢١. الدروس ١: ٢٢٢. المسالك ١: ٣١٠.
[٧] سنن أبي داود ١: ١٨٢، ح ٦٨١.
[٨] تقدّم في ص ١٨٨.
[٩] الذكرى ٤: ٤٣٧.
[١٠] الحدائق ١١: ١٦٢.
[١١] المفاتيح ١: ١٦٤.