جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
و التذكرة و عن الغنية و إرشاد الجعفريّة و ظاهر المعتبر و المنتهى الإجماع عليه [١]:
١- لقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع و غيره، فلا يقدح حينئذٍ ظهور خطاب الإطلاقات بالذكور لو سلّم كون جميعها كذلك.
٢- و للنبوي المروي في كتب الفروع [٢] لأصحابنا مستدلّاً به على المطلوب، و هو أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر امّ ورقة أن تؤمّ أهل دارها و جعل لها مؤذّناً [٣].
٣- و الصادقي المروي في الفقيه مسنداً: سئل كيف تصلّي النساء على الجنائز؟ فقال: «يقمن جميعاً في صفّ واحد و لا تتقدّمهن امرأة، قيل: ففي صلاة المكتوبة أ يؤمّ بعضهن بعضاً؟ قال: نعم» [٤].
٤- و مرسل ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: في المرأة تؤم النساء؟ قال: «نعم تقوم وسطاً بينهنّ و لا تتقدّمهن» [٥].
٥- كالموثّق عنه (عليه السلام) أيضاً: عن المرأة تؤم النساء، فقال: «لا بأس به» ٦.
بل لعلّهما كالصريحين في إرادة التعميم أو الفريضة؛ ضرورة ندرة النافلة التي يجوز الاجتماع فيها كالاستسقاء و نحوه، خصوصاً بالنسبة للنساء، فترك الاستفصال فيهما حينئذٍ كالصريح فيما ذكرنا.
و به يظهر دلالة الصحيح عن الكاظم (عليه السلام): سأله أخوه عن المرأة تؤمّ النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة و التكبير؟ فقال:
«قدر ما تسمع» [٧] و إن كان السؤال فيه عن حكم آخر غير أصل الائتمام.
٦- إلى غير ذلك من مرسل الدعائم المتقدّم و نحوه.
خلافاً للمحكي عن أبي عليّ [٨] و علم الهدى [٩] و الجعفي [١٠] من المنع في الفريضة و الجواز في النافلة، و نفى عنه البأس في المختلف [١١]، و مال إليه في المدارك [١٢]، و اختاره المولى الأعظم في شرح المفاتيح على الظاهر مستظهراً له أيضاً من الكليني و الصدوق [١٣]؛ لاقتصارهما على ذكر صحاح سليمان بن خالد [١٤] و هشام [١٥] و زرارة [١٦] المشتملة على
[١] الخلاف ١: ٥٦٢. التذكرة ٤: ٢٣٦. الغنية: ٨٨. المعتبر ٢: ٤٢٧. المنتهى ٦: ١٩٤. و نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة ١٠: ٩.
[٢] المعتبر ٢: ٤٢٧. التذكرة ٤: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٦١، ح ٥٩٢.
[٤] الفقيه ١: ١٦٦، ح ٤٧٩. الوسائل ٣: ١١٧، ب ٢٥ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[٥] ٥، ٦ الوسائل ٣: ٣٣٦، ب ٢٠ من صلاة الجماعة، ح ١٠، ١١.
[٧] المصدر السابق: ٣٣٥، ح ٧.
[٨] نقله في المختلف ٣: ٥٩.
[٩] نقله في السرائر ١: ٢٨١- ٢٨٢.
[١٠] نقله في الذكرى ٤: ٣٧٧.
[١١] المختلف ٣: ٦٠.
[١٢] المدارك ٤: ٣٥٢- ٣٥٣.
[١٣] المصابيح ٨: ٢٧٤- ٢٧٨. انظر الكافي ٣: ٣٧٦، ح ٢ الفقيه ١: ٣٩٦، ح ١١٧٧.
[١٤] الوسائل ٨: ٣٣٦، ب ٢٠ من صلاة الجماعة، ح ١٢.
[١٥] المصدر السابق: ٣٣٣- ٣٣٤، ح ١.
[١٦] المصدر السابق: ٣٣٤، ح ٣.