جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٧ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
نعم، لا بأس بالترجيح بذلك أيضاً مع التساوي في الأداء (١).
و كيف كان فبناءً على [الظاهر] (٢) من تقديم الأقرأ (ف) [- الأنسب] (٣) كون (الأفقه) بعده (٤).
و يكفي الفقه في الصلاة في الترجيح، فلو فرض كون أحدهما أفقه من الآخر فيها تقدّم.
أمّا لو تساويا في الفقه فيها و زاد أحدهما في الفقه في غيرها لم يبعد ترجيحه عليه أيضاً (٥).
(١) كما اعترف به في الذكرى بل و المنتهى [١]، بل ربّما نقل عن غيرهما أيضاً، و لعلّ الخبرين يحملان على ذلك.
(٢) [كما هو] ظاهر كلمات الاصحاب.
(٣) [كما هو] المشهور نقلًا في الذخيرة [٢] و تحصيلًا.
(٤) و نسبه في المنتهى و التذكرة إلى الأكثر [٣]، بل عن الغنية الإجماع عليه [٤]:
١- لما عرفت من الامور السابقة التي هي إن لم تقتض تقديمه على الأقرأ فلا ريب في اقتضائها تقديمه على غيره.
٢- و للرضوي [٥] بل و خبر الدعائم ٦ أيضاً.
و لا يعارضها خبر أبي عبيدة ٧ الذي لا جابر له في المقام، بل الموهن متحقّق.
فما عن المرتضى و أبي عليّ و السرائر- من جعل الأسنّ بعد الأقرأ ثمّ الأفقه [٨]، بل في البيان عن بعض الأصحاب أنّه ذهب إلى تقديم الأقدم هجرةً فالأسنّ فالأفقه [٩]، بل عن القاضي أنّه لم يذكر الأفقه أصلًا [١٠] كالمحكي عن الأمالي من جعل الأقدم هجرة بعد الأقرأ و بعده الأسنّ و بعده الأصبح وجهاً [١١]- ضعيف لم نعرف لشيء منه شاهداً سوى خبر أبي عبيدة؛ لخصوص ما حكاه في البيان، و قد عرفت قصوره في المقام.
(٥) وفاقاً للروض و المسالك و الرياض [١٢] و غيرها، بل عن فوائد الشرائع نسبته إلى ظاهرهم [١٣].
خلافاً للذكرى فلم يعتبره لخروجه عن كمال الصلاة [١٤]. و فيه: أنّ المرجّح لا ينحصر فيها، بل كثير منها كمال في نفسه، و لعلّ هذا منها مع شمول النصّ له بإطلاقه، بل قد يظهر من خبر أبي عبيدة إرادته بالخصوص؛ لقوله (عليه السلام) فيه: «الأعلم بالسنّة و الأفقه في الدين». نعم لو كان أحدهما أفقه من الآخر في الصلاة و الآخر أفقه منه في غيرها لم يبعد ترجيح الأوّل، مع أنّه لا يخلو من نظر فيما لو فرض عموم فقاهته لسائر أبواب الفقه.
[١] الذكرى ٤: ٤١٥. المنتهى ٦: ٢٣٩.
[٢] الذخيرة: ٣٩١.
[٣] المنتهى ٦: ٢٣٩. التذكرة ٤: ٣٠٧.
[٤] الغنية: ٨٨.
[٥] ٥، ٦، ٧ تقدّم في ص ٢٧٤.
[٨] نقله عن المرتضى في المعتبر ٢: ٤٤٠. و عن أبي علي في المختلف ٣: ٦٦. السرائر ١: ٢٨٢.
[٩] البيان: ٢٣٢.
[١٠] المهذب ١: ٨٠- ٨١.
[١١] أمالي الصدوق: ٥١٣.
[١٢] الروض ٢: ٩٧٥. المسالك ١: ٣١٦. الرياض ٤: ٣٤٠.
[١٣] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١٦.
[١٤] الذكرى ٤: ٤١٦.