جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
يه [١]: «فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته و محلّته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه فإنّ ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين».
ش [٢]: «و ذلك إنّ الصلاة ستر و كفّارة للذنوب».
يه: «و ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه و يتعاهد جماعة المسلمين، و إنّما جعل الجماعة و الاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي و من يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع».
ش: «و لو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح؛ لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين».
يب [٣]: «لأنّ الحكم جرى من اللّٰه و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) بالحرق في جوف بيته».
يه ٤: «فإنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، و قد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك، و كيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّٰه عزّ و جلّ و من رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) فيه بالحرق في جوف بيته بالنار».
ش ٥: «و قد كان يقول (صلى الله عليه و آله و سلم): لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة».
يب: «و قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته، و وجب هجرانه، و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذّره، فإن حضر جماعة المسلمين و إلّا أحرق عليه بيته، و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته، و ثبت عدالته بينهم» [٦].
١١- و خبر عبد اللّٰه بن سنان المروي عن الخصال عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعة على الناس: إذا حدّثهم لم يكذبهم، و إذا وعدهم لم يخلفهم، و إذا خالطهم لم يظلمهم: وجب أن يظهروا في الناس عدالته، و يظهر فيهم مروّته، و أن يحرم عليهم غيبته، و أن يجب عليهم اخوّته» [٧].
١٢- و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «و لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس» [٨].
١٣- إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في إمام الجمعة و غيرها، كقوله (عليه السلام): «لا تصلّ خلف من لا تثق بدينه و أمانته» [٩] و نحوها. و لا ريب في ظهورها- ظهوراً لا يكاد ينكر- في ردّ القول بالاكتفاء بالإسلام مع عدم ظهور الفسق، كما أنّها ظاهرة في ردّ القول بالملكة.
[١] ١، ٤ رمز للفقيه.
[٢] ٢، ٥ رمز لموضع الاشتراك بين الفقيه و التهذيب.
[٣] رمز للتهذيب.
[٦] الفقيه ٣: ٣٨، ح ٣٢٨٠. التهذيب ٦: ٢٤١، ح ٥٩٦. الوافي ١٦: ١٠٠٧، ح ١٦٥٨٦. الوسائل ٢٧: ٣٩١، ٣٩٢، ب ٤١ من الشهادات، ح ١، ٢.
[٧] الخصال: ٢٠٨، ح ٢٩. الوسائل ٢٧: ٣٩٦، ب ٤١ من الشهادات، ح ١٦.
[٨] الوسائل ٢٧: ٣٩٤، ب ٤١ من الشهادات، ح ٨.
[٩] الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ٢.