جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٤ - كفاية تواري الجدران أو خفاء الأذان في حدّ الترخّص
[الشرط السادس] [اعتبار الوصول إلى حدّ الترخّص في التقصير]:
(الشرط السادس) للقصر: أنّه (لا يجوز للمسافر التقصير) بمجرّد خروجه من منزله (١).
[كفاية تواري الجدران أو خفاء الأذان في حدّ الترخّص]:
(حتى يتوارى [١]) عنه (جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان) فأيّهما حصل كفى في وجوب القصر (٢).
(١) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً كما عن الذكرى [٢]، بل لا خلاف محقّق معتدّ به و إن نُسب إلى والد الصدوق كما ستسمع؛ حتى استثناه خاصّة من معقد نفي الخلاف في الرياض [٣]، بل هو إجماع نقلًا عن الخلاف [٤] إن لم يكن تحصيلًا:
١- للأصل.
٢- و اعتبار الضرب في الأرض في الآية [٥].
٣- و عدم صدق المسافر فعلًا.
٤- و النصوص التي سيمرّ عليك بعضها.
فما عن عليّ بن بابويه- من التقصير بمجرّد الخروج عن المنزل إلى أن يعود إليه [٦]- منزّل على إرادة محلّ الترخّص من المنزل، كما يومئ إليه غلبة تعبيره بفقه الرضا (عليه السلام)، و قد عبّر فيه [٧] كما قيل [٨] تارةً بما سمعت و اخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر [٩]، فهو كالكاشف حينئذٍ عن إرادته بالمنزل في العبارة الاولى ذلك.
فلعلّ الصدوق كذلك، و إلّا كان شاذّاً ضعيفاً، كما عن معتبر المصنّف الاعتراف به، كمستنده من المرسل عن الصادق (عليه السلام):
«و إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه» [١٠]. و ما قيل [١١] من الموثّق: «أفطر إذا خرج من منزله» [١٢]؛ لوجوب إرادة محلّ الترخّص من المنزل فيهما أو تقييدهما بغيرهما من النصوص المعمول عليها بين الأصحاب.
فلا ريب حينئذٍ- إن لم يكن لا خلاف- في أنّه ليس له أن يقصّر بذلك، بل يبقى على التمام.
(٢) كما هو مذهب أكثر الأصحاب على ما في المدارك [١٣]، و المشهور بين القدماء على ما في الرياض [١٤] و عن غيره.
[١] في نسخة من الشرائع: «تتوارى».
[٢] الذكرى ٤: ٣٢٠.
[٣] الرياض ٤: ٤٣٣.
[٤] الخلاف ١: ٥٧٢.
[٥] النساء: ١٠١.
[٦] نقله في المختلف ٣: ١١٠.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٢. المستدرك ٦: ٥٣٠، ب ٥ من صلاة المسافر، ح ١.
[٨] الرياض ٤: ٤٣٤.
[٩] فقه الرضا (عليه السلام): ١٥٩. المستدرك ٦: ٥٢٩، ب ٤ من صلاة المسافر، ح ١.
[١٠] الوسائل ٨: ٤٧٥، ب ٧ من صلاة المسافر، ح ٥.
[١١] الحدائق ١١: ٤٠٧.
[١٢] الوسائل ١٠: ١٨٧، ب ٥ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١٠.
[١٣] المدارك ٤: ٤٥٧.
[١٤] الرياض ٤: ٤٣٤.