جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - ائتمام المفترض و المتنفّل بالمفترض و بالعكس
[فيجوز في العيدين و الاستسقاء] (١). [و يجوز أيضاً] خصوصاً في مثل المتبرّع به من اليوميّة، و المعاد منها تحصيلًا للإمامة أو المأموميّة أو للاحتياط (٢) و ليس المراد [من جواز اقتداء المتنفّل بالمتنفّل] التعميم (٣) بل المراد الجنسية التي تتحقّق بالعيدين و الاستسقاء و المعادة و المتبرّع بها و المحتاط فيها بعضها ببعض و بركعتي الطواف المندوب بها و باليوميّة الندبيّة بناءً على جواز الجماعة فيها و إن كان لا يخلو من منع (٤). أمّا لو صلّى اثنان فصاعداً فرادى أو جماعة ففي استحباب إعادة الصلاة لهم جماعة نظر (٥) [و إن كان الحكم بعدم الإعادة جيّد] (٦). (و) أمّا (المفترض بالمتنفّل) ف[- يجوز] (٧) [في] بعض صوره، و هي اقتداء المؤدّي فرضه بمن أعاد تحصيلًا لفضيلة الجماعة. و أمّا باقي الصور كاقتداء مصلّي اليومية أداءً أو قضاء بالمتبرّع عن غيره أو المحتاط و بالناذر للنافلة و بركعتي الطواف الواجب، أو ذي النافلة المنذورة بمصلّي اليوميّة ندباً لإعادة أو تبرّع أو احتياط و بالمتنفّل نافلة يجوز الجماعة فيها كالغدير على قول، أو من نذر العيدين و الاستسقاء و الغدير بغير الناذر ف[- الظاهر] (٨) [جوازه]، و إن كان بعضها محلّاً للنظر و التأمّل، كالنافلة المنذورة و لو الغدير باليوميّة (٩). و لعلّه إلى هذه الأماكن في هذه الصورة و ما تقدّمها أشار المصنّف بقوله: (في أماكن) معلّقاً له بقوله: «يجوز». ثمّ قال: (و قيل) بجواز الائتمام (مطلقاً) أي كلّ متنفّل بكلّ مفترض و متنفّل، و كلّ مفترض بكلّ مفترض و متنفّل بعد توافق النظم (١٠).
(١) لكنّه مقتضى الأصل في بعضه، و الإطلاقات في الجميع.
(٢) لقرب انسياقها إلى الذهن منها.
(٣) في المتن و ما شابهه من عبارات الأصحاب قطعاً؛ إذ قد عرفت عدم مشروعيّة الجماعة في النافلة عندنا.
(٤) بل في الذكرى: أنّه يجوز اقتداء المتنفّل بمثله في الإعادة إذا كان في المأمومين مفترض [١].
(٥) من شرعيّة الجماعة، و من أنّه لم يعهد مثله. فالنهي عن الاجتماع في النافلة يشمله، و هو جيّد.
(٦) بل في التذكرة: «الوجه منع صحّة صلاة المتنفّل خلف مثله إلّا في مواضع الاستثناء كالعيدين المندوبين و الاستسقاء [٢]، و ظاهره عدم جواز الإعادة بالإعادة من صوره فضلًا عن غيرها و إن كان الأقوى خلافه.
(٧) [ب]- لا خلاف فيه أيضاً نقلًا [٣] و تحصيلًا، بل في الخلاف و ظاهر التذكرة و المنتهى الإجماع عليه [٤]، و النصوص [٥]- بعد الأصل و الإطلاقات- دالّة عل[يه].
(٨) [كما] لم أجد بها نصّاً بالخصوص، لكنّه مقتضى إطلاق الأدلّة.
(٩) كما سمعته سابقاً.
(١٠) لكنّه مجهول القائل، مبناه جواز الاجتماع في النوافل، الذي قد عرفت بطلانه بما لا مزيد عليه، على أنّه لو سلّم فلا يقتضي جواز الاقتداء في الفرائض بها أو بالعكس، بل أقصاه بعضها ببعض.
[١] الذكرى ٤: ٣٨١.
[٢] التذكرة ٤: ٢٧٤.
[٣] الخلاف ١: ٥٤٦.
[٤] التذكرة ٤: ٢٧٤. المنتهى ٦: ١٩١.
[٥] الوسائل ٨: ٤٠١، ٤٠٢، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ٣، ٥- ٧.