جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - المواسعة و المضايقة في القضاء
منه، بل ليس له ذلك على المواسعة أيضاً و إن كان لا تبطل الحاضرة (١).
و كذا لو تعمّد تقديم اللاحق من الفوائت على السابق، بناءً على عدم الترتيب فيها.
(و لو دخل في نافلة و ذكر [١] أنّ عليه فريضة استأنف الفريضة) (٢)، بمعنى أنّه لم يجز له العدول منها إليها؛ لعدم جوازه من النفل إلى الفرض (٣).
بل [قد يقال:] (٤) تبطلان معاً (٥) و هو كذلك (٦).
نعم له قطع النافلة و ابتداء الفريضة بناءً على جواز قطعها اختياراً (٧).
(١) اقتصاراً في العدول- المخالف للأصل- على المتيقّن.
(٢) إجماعاً كما في القواعد [٢].
(٣) كما في السرائر و البيان و الدروس و الذكرى و الموجز و المسالك [٣] و عن المبسوط و نهاية الإحكام [٤] و غيرها.
بل في البيان: أنّه لا يسلم له الفرض، و في بقاء النفل وجه ضعيف [٥].
(٤) [كما] عن نهاية الإحكام و كشف الالتباس [٦].
(٥) لأصالة عدم الجواز- خصوصاً من الأضعف إلى الأقوى- و فوات الاستدامة.
فما في المفاتيح من أنّ الأظهر جواز مطلق طلب الفضيلة لاشتراك العلّة الواردة [٧]، لا يصغى إليه.
لكن قيل: إنّه يجيء على قول الشيخ- فيما لو بلغ الصبي في أثناء الصلاة- جواز النقل من النفل إلى الفرض، مع أنّه قد يمنع [٨]؛ إذ هو من عروض تغيّر صفات الفعل الواحد المعيّن لا من النقل، كما هو واضح، فحينئذٍ لا خلاف معتدّ به في عدم الجواز الموافق لمقتضى الضوابط.
و قياسه على العكس- أي النقل من الفرض إلى النفل لناسي سورة الجمعة يومها و الأذان و طالب الجماعة و نحوها ممّا ليس ذا محلّ تحريره كباقي صور العدول؛ إذ مجموعها صحيحها و فاسدها ستّة عشر حاصلة من ضرب أربع في المعدول منه و إليه؛ لأنّ كلّاً منهما نفل و فرض، أداءً و قضاء- مع أنّه مع الفارق لا وجه له بعد حرمته عندنا.
(٦) بل قيل بتعيّنه بناءً على المضايقة أو عدم صحّة التطوّع وقت الفريضة [٩].
و إن كان قد يخدش بأنّه يمكن دعوى الصحّة في المقام على الاولى إن قلنا بحرمة قطع النافلة في نفسه اختياراً؛ لمعذوريّته في الابتداء بالنسيان، و لحرمة القطع في الأثناء، فكانت كالفريضة الحاضرة التي تجاوز فيها محلّ العدول، بل و [يمكن دعوى الصحّة] على الثانية أيضاً إن قلنا بذلك، يعني ما سمعت [من حرمة قطع النافلة].
[١] في بعض نسخ الشرائع: «و ذكر في أثنائها».
[٢] القواعد ١: ٣١١.
[٣] السرائر ١: ٢٩٧. البيان: ١٥٣. الدروس ١: ١٦٦. الذكرى ٣: ٢٥١.
[٤] المبسوط ١: ١٠٢. نهاية الإحكام ١: ٤٥٠.
[٥] البيان: ١٥٣.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٤٥٠. كشف الالتباس: الورقة ١٧١.
[٧] المفاتيح ١: ١٢٤.
[٨] المدارك ٣: ٣١٧.
[٩] مفتاح الكرامة ٢: ٤٨.