جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤١ - المسألة الثانية حمل السلاح حال الصلاة
(و) أمّا (في حال الانفراد يكون [١] الحكم [٢] ما قدّمناه في باب السهو) (١).
نعم ينبغي جريان حكم الائتمام هنا على الفرقة الثانية حال قيامها لإتمام صلاتها و بقاء الإمام منتظراً لها، بناءً على المختار من بقائها على الائتمام حينئذٍ (٢).
[المسألة الثانية:] [حمل السلاح حال الصلاة]:
المسألة (الثانية: أخذ السلاح) كالسيف و الخنجر و السكّين و نحوها من آلات الدفع (واجب) على الفرقة الحارسة قطعاً (٣)، [و واجب] على المصلّية حال التشاغل (في الصلاة) (٤).
(١) إذ الفرض أنّهم منفردون، فهم حينئذٍ كالمسبوق الذي انفرد عن إمامه لإتمام صلاته.
(٢) لكن عن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب عليهم أنفسهم سجدتي السهو مع حصول سببهما في هذه الركعة [٣]، بخلاف الركعة التي صلّوها مع الإمام، فلا حكم لسهوهم فيها.
و لعلّ ذلك بناءً منه على ما ذهب إليه الشهيد كما عرفت من انفراد الفرقة الثانية و عدم بقائهم على الائتمام و إن انتظرهم الإمام للتسليم. و كأنّه لذا نُسب إلى المبسوط [٤] موافقة الشهيد في ذلك. و قد عرفت أنّ الأقوى خلافه، كما أنّك عرفت في باب الجماعة عدم تحمّل الإمام عن المأموم السهو الموجب لسجدتين و نحوهما، و عدم وجوب متابعة المأموم للإمام إذا اختصّ السهو به، فليست هذه حينئذٍ ثمرة تترتّب على مأموميّة هذه الفرقة أو انفرادها، بل و لا لشكّ في الركعات؛ لأنّ الظاهر المنساق من تلك الأدلّة اشتراط اشتراكهما [المأموم و الإمام] في الركعات بالنسبة إلى رجوع أحدهما إلى حفظ الآخر فيها دون ما ينفرد أحدهما في تأديته. نعم يترتّب على ذلك الثواب، و عدم جواز الائتمام به مثلًا، و نحو ذلك ممّا لا يخفى.
(٣) لتوقّف الحراسة الواجبة عليه، و لفحوى وجوبه [على المصلّية].
(٤) المعلوم بين من عدا ابن الجنيد من الأصحاب، كما اعترف به في الرياض [٥]:
١- لتوقّف الحراسة عليه أيضاً.
٢- و لظاهر الأمر به في الآية [٦]؛ إذ احتمال صرفه للفرقة الحارسة خاصّة منافٍ للظاهر، و إن قيل: إنّه روي في التفسير عن ابن عبّاس أنّ المأمورين بأخذ السلاح هم الذين بإزاء العدوّ [٧]. كاحتمال تنزيله على الاستحباب بقرينة سوقه مساق الإرشاد إلى حفظ النفس؛ إذ يدفعه- مع أنّه لا يرفع ظهور الوجوب؛ ضرورة عدم منافاة الاحتمال لذلك-: إمكان منعه في مثل الأمر الصادر من المالك الحقيقي للنفس، و الذي هو أولى بها من صاحبها الصوري، و لذا حرّم عليه قتلها مثلًا و خصوصاً في المقام باعتبار انضمام حفظ الشريعة و بيضة الإسلام أو حفظ الغير و حراسته إلى ذلك. بل ينبغي القطع بإرادة الوجوب منه هنا بملاحظة الآية الثانية المتضمّنة للإذن في عدم حمل السلاح للضرورة كالمرض و نحوه. فما عن ابن الجنيد من القول بالندب [٨] تمسّكاً بما سمعت ضعيف حينئذٍ.
[١] الأولى: «فيكون».
[٢] في الشرائع بعدها: «على».
[٣] المبسوط ١: ١٦٥.
[٤] الروض ٢: ١٠١٤.
[٥] الرياض ٤: ٣٩٩.
[٦] النساء: ١٠٢.
[٧] مجمع البيان ٣- ٤: ١٠٢.
[٨] نقله في المختلف ٣: ٤٦.