جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٦ - عدم وجوب الإعادة قصراً على المسافر الجاهل بحكم القصر
[بلا فرق بين أن يتمّ الفريضة أو لا، و لا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها و النافلة فيها أو يصليهما معاً فيها].
لكنّ الأوّل لا يخلو من بحث، و اللّٰه العالم.
[عدم وجوب الإعادة قصراً على المسافر الجاهل بحكم القصر]:
(و إذا تعيّن القصر) على المسافر (فأتمّ) عالماً (عامداً أعاد على كلّ حال) في الوقت و خارجه (١).
و لا فرق- على الظاهر- في الحكم المزبور بين القول بوجوب التسليم أو استحبابه (٢).
(و لو [١] كان) قد أتمّ صلاته (جاهلًا ب)- أنّ حكم المسافر (التقصير فلا إعادة و لو كان الوقت باقياً) (٣).
(١) بلا خلاف أجده، بل عن الغنية و الدروس و المدارك و عن الانتصار و التذكرة و شرح الاستاذ الأكبر و ظاهر المنتهى و النجيبيّة و الذخيرة الإجماع عليه [٢]:
١- لعدم صدق الامتثال؛ إذ القصر عزيمة كما عرفت.
٢- و للصحيح: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): صلّيت الظهر أربع ركعات و أنا في سفر، قال: «أعد» [٣].
٣- و الآخر عن زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قالا: قلنا: فمن صلّى في السفر أربعاً أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه» ٤.
٤- و المروي عن الخصال: «و إن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته؛ لأنّه قد زاد في فرض اللّٰه تعالى» [٥].
(٢) و لذا اتّفق الجميع عليه، و لم يقل أحد منهم بصحّة الصلاة هنا، بناءً على تحقّق الخروج من الصلاة بالفراغ من التشهّد الذي هو آخر أجزائها الواجبة، و لعلّه لذا استدلّ بعضهم على وجوب التسليم بما في المقام.
لكن قد يقال به هنا للدليل، أو أنّه بناءً على استحباب التسليم لا يتحقّق الخروج من الصلاة بمجرّد الفراغ، بل لا بدّ معه من نيّة الخروج أو فعل ما به يحصل كالتسليم، و إلّا لصحّت الصلاة لوقوع الزيادة خارج الصلاة.
بل قد يقال: إنّه و إن لم نعتبر قصد الخروج في الفراغ، إلّا أنّ المبطل قصد عدم الخروج من الصلاة.
و في المدارك: «الحق [٦] أنّ الصلاة المقصورة إنّما تبطل بالإتمام إذا وقعت ابتداءً على ذلك الوجه، دون ما إذا وقعت على وجه القصر ثمّ حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة؛ جمعاً بين الروايات المتضمّنة لهذا الحكم و الأدلّة الدالّة على استحباب التسليم» [٧]. و لتمام البحث معه مقام آخر، إنّما المقصود اتّفاق القولين على البطلان هنا.
(٣) للصحيح السابق، وفاقاً للأكثر كما في المدارك [٨] و غيرها، بل المشهور كما في الروض و غيره، بل في الرياض: أنّ «عليه
[١] في الشرائع: «و إن».
[٢] الغنية: ٧٤. الدروس ١: ٢١٣. المدارك ٤: ٤٧١. الانتصار: ١٦٢. التذكرة ٤: ٤٠٧. المصابيح ٢: ١٨١. المنتهى ٦: ٣٦٧. نقله عن النجيبيّة في مفتاح الكرامة ٣: ٦٠١. الذخيرة: ٤١٤.
[٣] ٣، ٤ الوسائل ٨: ٥٠٧، ٥٠٦، ب ١٧ من صلاة المسافر، ح ٦، ٤.
[٥] الخصال: ٦٠٤، ح ٩. الوسائل ٨: ٥٠٨، ب ١٧ من صلاة المسافر، ح ٨.
[٦] في المصدر: «و يمكن أن يقال».
[٧] المدارك ٤: ٤٧٢.
[٨] المدارك ٤: ٤٧٢. الروض ٢: ١٠٥٨.