جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
٤- و النبوي المروي بين العامة و الخاصة أنّه قال (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد أن صلّى بهم جالساً في مرضه: «لا يؤمّنّ أحد بعدي جالساً» [١].
٥- بل قيل [٢]: و خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، و محمّد بن مسلم عن الشعبي [٣] عن عليّ (عليه السلام) أيضاً: «لا يؤمَّنَّ المقيّد المطلقين» [٤] و زاد في أوّلهما: «و لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء، و لا صاحب التيمّم المتوضّئين».
لكن قد يوهم ترك بعض القدماء [٥] التعرّض لاعتباره في صفات الإمام- مع التعرّض لغيره- الخلاف فيه، بل في صريح الوسيلة [٦] و عن الواسطة [٧] التصريح بالكراهة، كما عن نجيب الدين في الجامع إطلاق كراهة إمامة المقيّد [٨]، و في الوسائل: «باب كراهة إمامة الجالس القيام، و جواز العكس» [٩]، و عن المبسوط إطلاق جواز ائتمام المكتسي بالعاري [١٠]، و لعلّه:
١- لإطلاق الأدلّة.
٢- مع ضعف الخبرين عن إفادة التحريم.
بل الثاني منهما- مع عدم صراحته في المطلوب- مشعر بالكراهية.
و هو جيّد لو لم يكن الخبران معتضدين و منجبرين بما عرفت من الإجماع المحكيّ إن لم يكن محصّلًا، بل في الحدائق: «من غفلات صاحب الوسائل تفرّده بالقول بالكراهة مع إجماع الأصحاب على التحريم، و صراحة الخبر فيه بلا معارض» [١١].
قلت: مضافاً إلى ما عرفت من إمكان دعوى تبادر غيره من الإطلاقات، و إمكان استفادة اعتبار عدم النقصان من الاستقراء المزبور، و لذا قال في المدارك- بل في الذخيرة نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب [١٢]، بل ظاهر الحدائق [١٣] و الرياض [١٤] نسبته إليهم- «و كذا الكلام في جميع المراتب لا يؤمّ الناقص الكامل» [١٥].
[١] الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة، ح ١. سنن الدارقطني ١: ٣٩٨، ح ٦.
[٢] المدارك ٤: ٣٤٩.
[٣] المصدر السابق: ٣٤١، ح ٣، و فيه: «صاعد» بدل «محمّد».
[٤] الوسائل ٨: ٣٤٠، ب ٢٢ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٥] المقنع: ١١٢. المراسم: ٨٦.
[٦] الوسيلة: ١٠٥.
[٧] نقله في الذكرى ٤: ٤٠٣.
[٨] الجامع للشرائع: ٩٧.
[٩] الوسائل ٨: ٣٤٥، ب ٢٥ من صلاة الجماعة.
[١٠] هذه العبارة موجودة في الخلاف ١: ٥٤٥. و الموجود في المبسوط خلاف ذلك. انظر المبسوط ١: ٨٧، ١٦٠.
[١١] الحدائق ١١: ١٩٣.
[١٢] الذخيرة: ٣٩٠.
[١٣] الحدائق ١١: ١٩٣.
[١٤] الرياض ٤: ٣٣٢.
[١٥] المدارك ٤: ٣٤٩.