جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٥ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و الظاهر عموم الكراهة للمماثل و غيره (١).
(و) كذا يكره (إمامة من يكرهه المأموم) (٢).
نعم [ما يقال] (٣) من التفصيل بين الكراهة للدين و التقوى و غيرها، فلا يكره الأوّل دون الثاني حسن (٤).
و الظاهر اختصاص الكراهة هنا بالإمامة.
و لو كره بعض دون بعض أمكن تعميم الكراهة (٥).
(و) كذا يكره (أن يؤمّ الأعرابي) الجامع لشرائط الإمامة (بالمهاجرين) (٦).
(١) لإطلاق الأدلّة.
(٢) كما صرّح به بعضهم [١]، بل في الرياض أنّه المشهور [٢]:
١- للمرسل عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «ثمانية لا يتقبّل اللّٰه لهم صلاة- إلى أن قال:- و إمام قوم يصلّي بهم و هم له كارهون» [٣].
٢- و خبر عبد الملك المروي عن الخصال عن الصادق (عليه السلام): «أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر و الرجل يؤمّ القوم و هم له كارهون» [٤].
٣- و خبر عبد اللّٰه بن أبي يعفور المروي عن الأمالي [٥] عن الصادق (عليه السلام): «ثلاثة لا يتقبّل اللّٰه لهم صلاة- إلى أن قال:- و رجل أمّ قوماً و هم له كارهون» [٦].
لكنّه في المنتهى نفى الكراهة مطلقاً [٧]؛ لاختصاص الاثم بمن يكرهه. و هو لا يخلو من وجه بعد تنزيل الأخبار على إرادة إمامة المخالفين، و إن كان الأوجه خلافه؛ للتسامح في الكراهة.
(٣) [كما]- ذكره في التذكرة [٨].
(٤) للأصل و امكان دعوى اختصاص النصوص بحكم التبادر أو غيره بالثاني، أي كراهتهم له لكونه إماماً بأن يريدوا الائتمام بغيره لا لدينه.
(٥) لمراعاة الشارع حقّ الجميع و عدم إرادته تعدّد الجماعات، فتأمّل.
(٦) على المشهور بين المتأخّرين.
بل في الرياض إجماعهم عليه [٩].
[١] نهاية الإحكام ٢: ١٥٢.
[٢] الرياض ٤: ٣٥٢.
[٣] الوسائل ٨: ٣٤٨، ب ٢٧ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٤] الخصال: ٢٤٢، ح ٩٤. الوسائل ٨: ٣٤٩، ب ٢٧ من صلاة الجماعة، ح ٣.
[٥] أمالي الطوسي: ١٩٣، ح ٣٢٧.
[٦] الوسائل ٨: ٣٥٠، ب ٢٧ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[٧] المنتهى ٦: ٢٣٥- ٢٣٦.
[٨] التذكرة ٤: ٣٠٥.
[٩] الرياض ٤: ٣٥٣.