جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٨ - حكم سفر الصيد للتجارة
[وجوب التقصير في السفر للصيد لقوته و قوت عياله]:
نعم هذا كلّه لو كان لهواً كما يستعمله الملوك، (و) أمّا (لو كان) أي (الصيد لقوته و قوت عياله قصر) (١).
[حكم سفر الصيد للتجارة]:
(و) أمّا (لو كان للتجارة قيل) (٢): (يقصّر [١] الصوم دون الصلاة) (٣).
(١) بلا خلاف أجده، بل هو مجمع عليه نقلًا [٢] إن لم يكن تحصيلًا:
١- لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض هنا بعد ظهور تلك النصوص- حتى المطلق منها- في غيره.
٢- و خصوص مرسل ابن أبي عمير المتقدّم [٣] الذي هو كالمسند، و غيره ممّا ستسمعه.
(٢) و القائل بنو إدريس [٤] و حمزة [٥] و البرّاج [٦] و بابويه [٧] على ما حكي عن الأخيرين منهم كالشيخين [٨].
(٣) بل قيل: إنّه مذهب أكثر القدماء [٩]، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم؛ إذ المرتضى و إن حكي عنه دعوى الإجماع على قاعدة تلازم القصرين [١٠] إلّا أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة منها عنده كما صرّح به [١١] ابن إدريس، فتخرج المسألة عن الخلاف فيها بينهم.
بل في السرائر: أنّ أصحابنا أجمعوا على ذلك فتوى و روايةً ١٢، كما أنّه نسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا إلى رواية أصحابنا [١٣] أيضاً:
١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى المحكي عن فقه الرضا (عليه السلام) [١٤] في المقام من النصّ على هذا التفصيل المزبور [بين الصوم و الصلاة]، و إن حكي عنه في باب الصوم أنّه قال: «و إن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و الصيام، و روي أنّ عليه الإفطار في الصوم» [١٥].
لكن قيل: يمكن حمله- و إن بعد- على إرادته من كان ذلك دأبه، فيندرج في كثير السفر حينئذٍ؛ بقرينة أنّه لم نعرف قائلًا
[١] في بعض نسخ الشرائع: «يقصّر في».
[٢] التذكرة ٤: ٣٩٩.
[٣] تقدّم في ص ٥٠٧.
[٤] السرائر ١: ٣٢٧.
[٥] الوسيلة: ١٠٩.
[٦] المهذّب ١: ١٠٦.
[٧] المقنع: ١٢٦.
[٨] المقنعة: ٣٤٩. النهاية: ١٢٢.
[٩] الرياض ٤: ٤٢٣.
[١٠] الانتصار: ١٦٤.
[١١] ١١، ١٢ السرائر ١: ٣٢٧.
[١٣] المبسوط ١: ١٣٦.
[١٤] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٢. المستدرك ٦: ٥٣٣، ب ٧ من صلاة المسافر، ح ٢.
[١٥] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٠٨. المستدرك ٧: ٣٧٨، ب ٤ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١.