جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٣ - اعتبار عدم إقامة من عمله السفر في بلده عشرة أيّام
(و) لا ريب أنّ (الأوّل أظهر) (١).
(و لو أقام خمسة) أيّام (قيل) (٢): (يتمّ) (٣). (و قيل) (٤): (يقصّر صلاته نهاراً [١] دون صومه، و يتمّ ليلًا) (٥).
(و) لا ريب أنّ (الأوّل أشبه) (٦).
(١) لما عرفت [من الإجماع، و القطع بعدم الفرق]، بل اعترف غير واحد بعدم معرفة هذا القائل، و أنّه لعلّ المصنّف سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنّف، بل في الرياض ربّما احتمل أنّه المصنّف [٢].
(٢) و القائل المشهور نقلًا [٣] و تحصيلًا، بل ربّما استظهر من بعضهم الإجماع عليه [٤].
(٣) ١- لإطلاق الأدلّة.
٢- و مفهوم المرسل السابق.
٣- و الاستصحاب و غيرها.
(٤) و القائل الشيخ و ابنا حمزة و البرّاج [٥] على ما حكي عن ثانيهما.
(٥) لصحيح ابن سنان المتقدّم، لكن لم ينصّ في المبسوط و الوسيلة على الصوم.
(٦) باصول المذهب و قواعده:
١- ضرورة قصور الصحيح المزبور عن تقييد الأدلّة المزبورة و أدلّة تلازم الإفطار و التقصير؛ بسبب الإعراض عنه و اشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقلّ من خمسة و لو يوماً أو أقلّ؛ إذ ابن الجنيد [٦] و إن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنّه جعله كالعشرة في القصر و الإفطار لا التفصيل المزبور.
٢- على أنّه في غاية الضعف يمكن دعوى الإجماع على خلافه، فضلًا عن مخالفته لظاهر النصوص بل و الاعتبار؛ إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالباً.
٣- كلّ ذا مع أنّا لا نعرف له دليلًا بل و لا وجهاً، فلا ريب في فساده، بل لعلّه لا يرجح الاحتياط من جهته. نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأوّل؛ لصحّة مستنده [و هو صحيح عبد اللّٰه بن سنان]، و عمل جماعة به، و ميل بعض المتأخّرين [٧]- كما قيل- إليه.
و اشتماله على المجمع على خلافه [و هو التقصير في الصلاة في النهار و الإتمام في الليل و صيام شهر رمضان] لا يخرجه عن الحجّية في غيره كما لم يخرجه عن الحجّية في المسألة السابقة، و اللّٰه أعلم.
[١] في الشرائع: «نهاراً صلاته».
[٢] الرياض ٤: ٤٣٠.
[٣] الحدائق ١١: ٣٩٩.
[٤] السرائر ١: ٣٤١.
[٥] المبسوط ١: ١٤١. الوسيلة: ١٠٨. المهذّب ١: ١٠٦.
[٦] نقله الرياض ٤: ٤٣٢.
[٧] كشف الرموز ١: ٢٢٤.