جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و على التقديرين لا يجوز الائتمام بهم قطعاً (١). بل [الظاهر] (٢) عدم جواز الائتمام بالمجهول إيمانه أيضاً (٣).
(١) ١- و في مرسل خلف بن حمّاد عن الصادق (عليه السلام): «لا تصلّ خلف الغالي و إن كان يقول بقولك و المجهول و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصداً» [١]. ٢- و خبر إسماعيل بن مسلم: سأل الصادق (عليه السلام) أيضاً عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللّٰه عزّ و جلّ، قال: «ليعد كلّ صلاة صلّاها خلفه» [٢]. ٣- و في المرسل عن عليّ بن محمّد و محمد بن عليّ (عليهم السلام): «من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة شيئاً، و لا تصلّوا خلفه» [٣]. ٤- و مكاتبة عليّ بن مهزيار إلى محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) المرويّة عن الأمالي:
اصلّي خلف من يقول بالجسم، و من يقول بقول يونس، فكتب: «لا تصلّوا خلفهم، و لا تعطوهم من الزكاة، و ابرءوا منهم برئ اللّٰه منهم» [٤]. ٥- و في خبر إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا (عليه السلام) أيضاً عن آبائه (عليهم السلام): «من زعم أنّ اللّٰه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون- إلى أن قال:- فلا تصلّوا وراءه» [٥]. ٦- بل عن الطبرسي أنّه رواه في الاحتجاج عن الرضا عن أبيه عن الصادق (عليهم السلام) [٦] بزيادة: «و لا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته [٧] و لا تعطوه من الزكاة شيئاً» [٨].
(٢) ١- [كما هو] قضية مرسل حمّاد [٩] المتقدّم.
٢- و غيره:
أ- كخبر يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن (عليه السلام) المروي عن رجال الكشي: قلت له: اصلّي خلف من لا أعرف، فقال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه» [١٠].
ب- و المرسل عن الصادق (عليه السلام): «ثلاثة لا يُصلّى خلفهم، أحدهم المجهول» [١١] و غيرهما.
(٣) كما هو قضية اشتراطه، و عدم امكان تنقيحه بالاصول.
نعم لا جدوى بعد ما تسمعه من اعتبار العدالة في الإمام التي لا يمكن الحكم بها إلّا بعد معرفة الإيمان، بل و باقي العقائد التي لا يعذر المخطئ فيها كالتجسيم و نحوه، بناءً على أنّها الملكة أو حسن الظاهر، و إلّا فعلى الاكتفاء بظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق فيها يجب إحراز الإيمان؛ إذ الظاهر إرادته من الإسلام عندهم، مع احتمال اكتفائهم بإظهار الشهادتين- اللتين يتحقّق بهما الإسلام- في الحكم بإيمانه و عدالته؛ إذ عدمهما فسق لا يحمل عليه المسلم قبل ظهوره منه، فتأمّل جيداً.
[١] الوسائل ٨: ٣١١، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ح ٩.
[٤] أمالي الصدوق: ٢٢٩، ح ٣. الوسائل ٨: ٣١٢، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ١٠.
[٥] الوسائل ٨: ٣١٢، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ١٢.
[٦] في الاحتجاج بعدها: «عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أنّه قال».
[٧] في الاحتجاج و الوسائل بعدها: «و لا تصلّوا وراءه».
[٨] الاحتجاج ٢: ٣٩٧. الوسائل ٨: ٣١٣، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ١٤.
[٩] و هو مرسل خلف بن حمّاد.
[١٠] اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٨٧، الرقم ٩٥٠. الوسائل ٨: ٣١٩، ب ١٢ من صلاة الجماعة، ح ١.
[١١] الوسائل ٨: ٣١٩، ب ١٢ من صلاة الجماعة، ح ٣.