جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٧ - حكم الحائل بين الإمام و المأموم
بل قد يقوى في النظر عدم قدحه لو كان شبّاكاً مانعاً للاستطراق دون المشاهدة (١).
(١) وفاقاً للسرائر [١] و الذكرى [٢] و الدروس [٣] و البيان [٤] و الموجز [٥] و المسالك [٦]، بل هو المشهور كما في الذخيرة [٧] و الكفاية [٨] و الرياض [٩]، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ في الخلاف فلم يجوّزه [١٠]، و السيّد في الغنية حيث قال فيها: «و لا يجوز أن يكون بين الإمام و المأمومين و لا بين الصفّين ما لا يتخطّى مثله من مسافة أو بناء أو نهر؛ بدليل الإجماع الماضي ذكره» [١١]، و الحلبي في إشارة السبق: يشترط «أن لا يكون بين المؤتمّين و بين إمامها حائل من بناء أو ما في حكمه كنهر لا يمكن قطعه أو غيره» [١٢].
و لعلّها لا صراحة فيها بالخلاف فيما نحن فيه بل و لا ظهور، فينحصر حينئذٍ بالشيخ، و إن حكي عن معتبر المصنّف أنّه حكاه عن المصباح [١٣]، بل في الذكرى: أنّه «يظهر من المبسوط و التقي عدم الجواز مع حيلولة الشبّاك مع اعترافه بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرّمة، و لا فرق بينهما» ١٤ انتهى، لكن في الذخيرة موافقة المبسوط للمشهور ١٥.
و في مفتاح الكرامة عن المبسوط ما نصّه: «الحائط و ما يجري مجراه ممّا يمنع مشاهدة الصفوف يمنع من صحّة الصلاة و الاقتداء بالإمام، و كذلك الشبابيك و المقاصير تمنع من الاقتداء بإمام الصلاة إلّا إذا كانت مخرّمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف» [١٦].
و هي- كما ترى- مضطربة، و إن كان الظاهر منها ما حكاه في الذكرى ١٧ بناءً على استئناف واو المقاصير.
و كيف كان فلا حجّة له سوى الإجماع المدّعى في الخلاف على الظاهر و الغنية كذلك الذي لم يثبت وفاق أحد من العلماء لهما فيه، بل صريح من تأخّر عنهما خلافه.
و دعوى صراحة الصحيح السابق فيه التي هي ممكنة المنع إن كان المراد بموضع الدلالة منه قوله فيه: «ما لا يتخطّى»؛ إذ الظاهر إرادة المسافة منه كما يومئ إليه لفظ القدر، بل ذيله كالصريح في ذلك.
[١] السرائر ١: ٢٨٩.
[٢] ٢، ١٤، ١٧ الذكرى ٤: ٤٣١.
[٣] الدروس ١: ٢٢١.
[٤] البيان: ٢٣٦.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٢.
[٦] المسالك ١: ٣٠٥.
[٧] ٧، ١٥ الذخيرة: ٣٩٤.
[٨] كفاية الأحكام ١: ١٤٨.
[٩] الرياض ٤: ٢٩٨.
[١٠] الخلاف ١: ٥٥٨.
[١١] الغنية: ٨٨- ٨٩.
[١٢] الإشارة: ٩٦.
[١٣] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٦.
[١٦] مفتاح الكرامة ٣: ٤٢٦.