جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠١ - كراهة من أكل الثوم و البصل إلى المساجد
نعم لا يبعد عدم جريان بعض الأحكام المختصّة بمسجد الحرام على الزيادة الحادثة (١).
و كيف كان فلا إشكال في عدم الحرمة في النوم في شيء من المساجد (٢).
بل [الظاهر] (٣) عدم الكراهة في مثل المساكين و نحوهم ممّن لا مأوى له في المسجدين فضلًا عن غيرهما (٤).
[كراهة من أكل الثوم و البصل إلى المساجد]:
(و) كذا (يكره دخول من في فمه [١] رائحة بصل أو ثوم) أو غيرهما من الروائح المؤذية للمجاور كالكرّاث
(١) لظهور كون موردها الموجود منه في زمانه (صلى الله عليه و آله و سلم).
و من العجب استظهاره من صحيح زرارة السابق [٢] ما عرفت، مع أنّ هذه الزيادة صارت مسجداً إسلاميّاً مندرجاً في الموضوع الذي أثبته و اعترف به و إن كان الفاعلون لذلك الجبّارين كما هو واضح.
(٢) ١- للأصل المعتضد بفتوى الأصحاب.
بل في كشف اللثام: أنّه مجمع عليه قولًا و فعلًا [٣].
٢- و بالنصوص الاخر الدالّة على الجواز.
(٣) [لما] قد يستفاد من [بعض النصوص ذلك].
(٤) ١- ففي خبر معاوية: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ قال: «نعم، فأين ينام الناس؟!» [٤].
٢- و في خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) المروي عن قرب الإسناد [٥]: «أنّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٦].
٣- و في خبر إسماعيل بن عبد الخالق المروي عنه [قرب الإسناد [٧]] أيضاً: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام؟
فقال: «هل للناس بدّ أن يناموا في المسجد الحرام؟! لا بأس به، قلت: الريح تخرج من الإنسان، قال: لا بأس به» [٨].
و لعلّه لذا استثنى الشهيد النوم لضرورة من الكراهة [٩].
[١] في الشرائع بدلها: «فيه».
[٢] تقدّم في ص ٣٩٩.
[٣] كشف اللثام ٣: ٣٢٤.
[٤] الوسائل ٥: ٢١٩، ب ١٨ من أحكام المساجد، ح ١.
[٥] قرب الإسناد: ١٤٨، ح ٥٣٦.
[٦] الوسائل ٥: ٢٢٠، ب ١٨ من أحكام المساجد، ح ٥.
[٧] قرب الإسناد: ١٢٧، ح ٤٤٥.
[٨] الوسائل ٥: ٢٢٠، ب ١٨ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٩] الدروس ١: ١٥٦.