جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٥ - جريان أحكام المساجد على بيوت قبور الأئمّة
و كمسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في المدينة (١).
و هو أفضل المساجد عدا مسجد الحرام و كمسجد قبا (٢).
و كمسجد الغدير (٣).
و كمسجد براثا (٤).
و كمسجد بيت المقدس (٥). إلى غير ذلك من الأماكن المشرّفة و المساجد المعظمة زادها اللّٰه شرفاً و عظمة، منها بيوت قبور الأئمة (عليهم السلام) التي أذن اللّٰه بأن ترفع و يذكر فيها اسمه (٦).
[بل هي أفضل من المساجد].
[جريان أحكام المساجد على بيوت قبور الأئمّة (عليهم السلام)]:
و [الظاهر] (٧) جريان أحكام المساجد عليها أيضاً [فيما كان مبناه التعظيم منها] (٨).
(١) ١- الذي منبره فيه على ترعة من ترع الجنة.
٢- و ما بينه و بين بيته روضة من رياضها.
(٢) الذي اسّس على التقوى من أوّل يوم، و من صلّى فيه ركعتين رجع بعمرة [١].
(٣) الذي أظهر اللّٰه عزّ و جلّ فيه الحقّ و أكمل الدين بنصب سيّدنا و مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢].
(٤) الذي صلّى فيه عيسى و امّه و الخليل و عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) [٣] يوم أظهر اللّٰه له فيه المعجزة الواضحة، و الحمد للّٰه الذي وفّقنا للصلاة فيه.
(٥) الذي هو أحد المساجد الأربعة التي هي قصور الجنّة في الدنيا [٤].
(٦) إذ هي خير البقاع و أفضلها، و لذلك اختيرت لهم (عليهم السلام)، ثمّ ازدادت فضلًا و شرفاً بهم (عليهم السلام). بل قد يومئ مرسل ابن أبي عمير إلى أفضليّتها على المساجد، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم، فقال: «لا تكره، فما من مسجد بُني إلّا على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل، فأصاب تلك البقعة رشّة من دمه، فأحبّ اللّٰه أن يذكر فيها، فأدّ فيها الفريضة و النوافل، و اقض فيها ما فاتك» [٥]؛ ضرورة ظهوره في أن سرّ فضل المسجد ذلك، فقبور المعصومين (عليهم السلام) خصوصاً النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام منهم أولى و أولى.
(٧) [كما] منه [المرسل] و من غيره يستفاد [ذلك].
(٨) و لا بأس به فيما كان مبناه التعظيم منها؛ ضرورة أولويّتها بذلك من المساجد، و لتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم (عليهم السلام) و قبور غيرهم- و نقل الأخبار الدالّة على فضل الصلاة فيها خصوصاً كربلاء و الغري منها، و كيفيّة الصلاة فيها أمام القبر أو خلفه أو إلى جانبيه- مقام آخر، و إن كان الظاهر الآن أنّ الفضل في الصلاة خلف القبر على جهة الرأس مراعياً للقرب منه، و اللّٰه أعلم.
[١] الوسائل ٥: ٢٨٦، ب ٦٠ من أحكام المساجد، ح ٣.
[٢] الوسائل ٥: ٢٨٧، ب ٦١ من أحكام المساجد، ح ٣.
[٣] الوسائل ٥: ٢٨٨، ب ٦٢ من أحكام المساجد، ح ١.
[٤] الوسائل ٥: ٢٨٣، ب ٥٧ من أحكام المساجد، ح ١٤.
[٥] الوسائل ٥: ٢٢٥، ب ٢١ من أحكام المساجد، ح ١.