جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - أفضليّة صلاة النافلة في البيت من المساجد
..........
لكن قد يشكل ذلك كلّه:
١- بما دلّ [١] على فضل المساجد و بركتها.
٢- و أنّها محلّ الإجابة و القبول.
٣- و بيوت اللّٰه في الأرض.
٤- و أحبّ البقاع إليه.
٥- بل و بإطلاق ما دلّ على فضل الصلاة فيها الشامل للفرض و النفل [٢]، بل في سياق بعضها ما يؤكّد إرادة ذلك.
٦- و بخصوص مرسل ابن أبي عمير السابق قريباً [٣].
٧- و صحيح معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام): «أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يصلّي صلاة الليل في المسجد» [٤] الظاهر في أنّ ذلك عادته و ديدنه، و لا قائل بالفصل بين صلاة الليل و غيرها في المرجوحيّة.
بل المحكي عن ابن إدريس: أنّ «صلاة الليل خاصّة في البيت أفضل من المسجد» [٥]. و لا دليل واضح عليه. نعم الذي صرّح به الفاضل و الشهيدان و المحقّق الثاني [٦] و حكي عن غيرهم أنّ جهة الرجحان فيها [صلاة الليل في البيت] آكد؛ و لعلّه لما سمعته من فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيره.
لكنّ هذا الصحيح شاهد بخلافهم؛ باعتبار ظهوره في اعتياده (صلى الله عليه و آله و سلم) فعلها في المسجد، بل لعلّ الظاهر كون عادته صلاة نوافل الفرائض فيه أيضاً، بل قد يقال باندراجها في المكتوبة في النبويّ السابق باعتبار كونها من مقدّماتها و مسنوناتها.
٨- و خبر هارون بن خارجة عنه (عليه السلام): «أنّ النافلة في مسجد الكوفة لتعدل خمسمائة صلاة» [٧].
٩- بل في خبر عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي عنه (عليه السلام) أيضاً: «أنّها فيه تعدل عمرة مبرورة» [٨]، و نحوه غيره.
١٠- بل في خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنّها في المساجد الأربعة: المسجد الحرام، و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و مسجد بيت المقدس، و مسجد الكوفة تعدل عمرة» [٩]. و لا قائل بالفصل.
١١- بل قد يشعر صحيح ابن عمّار بكون النافلة كالفريضة في التضاعف في المسجد الحرام، قال: سألت الصادق (عليه السلام) [١٠]
[١] تقدّمت في ص ٤١١.
[٢] انظر الوسائل ٥: ٢٨٩، ب ٦٤ من أحكام المساجد.
[٣] تقدّم في ص ٤١٥.
[٤] الوسائل ٤: ٢٧٠، ب ٥٣ من المواقيت، ح ١.
[٥] السرائر ١: ٢٨٠.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٣٦٠. الألفيّة و النفليّة: ١٠٢- ١٠٣. الروض ٢: ٦٢٢. جامع المقاصد ٢: ١٤٣.
[٧] الوسائل ٥: ٢٥٢- ٢٥٣، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ٣.
[٨] الوسائل ٥: ٢٦١، ب ٤٥ من أحكام المساجد، ح ١، و فيه: «إسماعيل بن زيد مولى عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي».
[٩] الوسائل ٥: ٢٨٩، ب ٦٤ من أحكام المساجد، ح ١.
[١٠] في المصدر: «سأله ابن أبي يعفور».