جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٩ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام]
(الطرف الثاني)
[ما يعتبر في الإمام]:
(يعتبر في الإمام الايمان) بالمعنى الأخصّ الذي به يكون إمامياً، فلا تصحّ خلف المخالف (١).
بل و لا من وقف على أحدهم (عليهم السلام) كالواقفيّة، أو قال بإمامة أحد أولادهم كالزيديّة و الإسماعيليّة و الفطحيّة و الواقفية و غيرهم (٢). بل قد يندرج في ذلك أيضاً أهل العقائد الفاسدة من الغلوّ و التجسيم و التجبير و التكذيب بقدر اللّٰه، بناءً على تحقّق الكفر بها لا الفسق خاصة، و إلّا خرجت بالشرط الثاني [أي العدالة].
(١) ١- بلا خلاف، بل هو مجمع عليه محصّلًا و منقولًا [١] مستفيضاً أو متواتراً.
٢- كالنصوص التي:
أ- منها: الأخبار الكثيرة الآمرة بالقراءة خلف المخالفين [٢]، و أنّهم بمنزلة الجدر [٣]، و قد مرّ شطر منها.
ب- فضلًا عن الأخبار [٤] الخاصة في خصوص ذلك.
جو عن الأخبار الدالّة على اعتبار العدالة [٥]؛ إذ لا فسق أعظم من ذلك.
(٢) ١- بلا خلاف أجده فيه أيضاً.
٢- بل هو مقتضى اعتبار الإيمان، الذي قد عرفت انعقاد الإجماع بقسميه عليه؛ ضرورة إرادة المعترف بإمامة الجميع منه لا البعض؛ إذ إنكار بعضهم كإنكار الجميع.
٣- مضافاً:
أ- إلى ما دلّ على اعتبار العدالة في الإمام، و لا ريب في انتفائها بذلك، و لا في تحقق الكفر الموجب للخلود في جهنّم.
ب- و إلى مكاتبة أبي عبد اللّٰه البرقي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): تجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك (عليهما السلام)؟
فأجاب: «لا تصلّ وراءه» [٦].
جو قول الصادق و الرضا (عليهما السلام) في خبري الأعمش [٧] و الفضل بن شاذان [٨] المرويّين عن الخصال و العيون: «لا يقتدى إلّا بأهل الولاية»؛ إذ من المعلوم إرادة ولاية الجميع.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٤٦.
[٢] انظر الوسائل ٨: ٣٦٣، ب ٣٣ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ١، ٨: ٣٦٦، ب ٣٣، ح ١٠.
[٤] انظر الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٣١٣، ب ١١ من صلاة الجماعة.
[٦] الوسائل ٨: ٣١٠، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[٧] الخصال: ٦٠٤، ح ٩. الوسائل ٨: ٣١٥، ب ١١ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[٨] العيون ٢: ١٣١، ح ١. الوسائل ٨: ٣١٢، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ١١.