جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٥ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
..........
العدالة و الستر، و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنباً» [١].
٥- و مرسلة يونس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» [٢].
٦- و خبر عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه، و اعتدّ بصلاته» [٣].
٧- و مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في قوم خرجوا من خراسان و كان يؤمّهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي، قال: «لا يعيدون» [٤].
٨- و خبر عمر بن يزيد: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن إمام لا بأس به في جميع اموره عارف غير أنّه يُسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه؟ قال: «لا تقرأ خلفه، ما لم يكن عاقّاً قاطعاً» ٥.
٩- و ما رواه الصدوق- باسناد ظاهره الصحّة كما قيل [٦]- عن عبد اللّٰه بن المغيرة: قلت للرضا (عليه السلام): رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين، قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته» [٧].
١٠- و حسنة البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام): جُعلت فداك كيف طلاق السنّة؟ قال: «يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين، كما قال اللّٰه تعالى في كتابه، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّٰه عزّ و جلّ، فقلت له: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أ يكون طلاقاً؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير» [٨].
١١- و ما ورد في شهادة اللاعب بالحمام: أنّه «لا بأس بها إذا لم يعرف بفسق» [٩].
١٢- و عن علي (عليه السلام) أنّه كان يقول لشريح: «و اعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا محدوداً بحدّ لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور أو ظنين» [١٠].
١٣- و في صحيحة أبي بصير: سأل الصادق (عليه السلام) عمّا يردّ من الشهود؟ فقال: «الظنين و المتّهم و الخصم، قال: فالفاسق و الخائن، قال: كلّ هذا يدخل في الظنين» [١١].
١٤- و مثلها جميع الأخبار الدالّة على ردّ شهادة الفاسق، بل ربّما ايّد أيضاً- زيادة على ذلك- بأنّ حال السلف يشهد به و بأنّه
[١] الأمالي: ٩١، ح ٣. الوسائل ٢٧: ٣٩٥، ب ٤١ من الشهادات، ح ١٣.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٩٢، ٣٩٣، ب ٤١ من الشهادات، ح ٣.
[٣] ٣، ٥ تقدّم في ص ٢١١.
[٤] الوسائل ٨: ٣٧٤، ب ٣٧ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٦] الذخيرة: ٣٠٥.
[٧] الفقيه ٣: ٤٦، ح ٣٢٩٨. الوسائل ٢٧: ٣٩٣، ب ٤١ من الشهادات، ح ٥.
[٨] الوسائل ٢٢: ٢٦، ٢٧، ب ١٠ من مقدّمات الطلاق و شرائطه، ح ٤.
[٩] الوسائل ٢٧: ٣٩٤، ب ٤١ من الشهادات، ح ٦.
[١٠] الوسائل ٢٧: ٢١١، ٢١٢، ب ١ من آداب القاضي، ح ١، و فيه: «مجلوداً» بدل «محدوداً».
[١١] الوسائل ٢٧: ٣٧٣، ب ٣٠ من الشهادات، ح ٣.