جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[و] القول به بالنسبة إلى بعض أفراد القارين و بعض أفراد الفقهاء لا يخلو من قوّة.
كما أنّ القول بالأوّل بالنسبة إلى البعض الآخر كذلك.
بل قد يدّعى وضوح الترجيح عند عامّة المتشرّعة الممارسين لطريقة الشرع السامعين [١] لأخبارهم (عليهم السلام)، و كان ذلك مأخوذاً لهم له يداً عن يد إلى أئمّتهم (عليهم السلام)، بل لعلّ في اختلاف الأخبار إشعاراً بذلك (١).
كما أنّه لا يخفى ترجيح القارئ الذي هو جيّد القراءة جدّاً و عارف بجملة ما يحتاج إليه في الصلاة على وجه الاجتهاد أو التقليد على من كان أزيد منه فقهاً في الجملة على وجه الاجتهاد أو التقليد إلّا أنّ قراءته في أدنى مراتب الإجزاء، فالميزان غير مختلّ الوزن، و مع فرض تعادل الكفّتين يفزع إلى الأخبار لا أنّه يرجع إليها على كلّ حال (٢).
و المراد بالأقرإ (٣) الأجود قراءة (٤)، لا الأكثر قرآناً (٥).
(١) ضرورة أنّه لا يكاد يخفى على أطفال المتشرّعة ترجيح العالم المجتهد الفاضل المراقب المرتاض على قارئ مقلّد لا يعرف معنى ما يقرأه كبعض الأعاجم؛ إذ لا خير في قراءة لا تدبّر فيها.
(٢) ضرورة عدم وفاء ما اشتمل منها على ذكر المرجّحات بتمام الامور المتصوّرة المستفادة أيضاً من عموم أخبار اخر و خصوصها، بل لا تعرّض فيها لتمام ما يتصوّر في مضامينها نفسها، كاجتماع المتعدّد منها في مقابلة المتّحد، و إن كان قضيّة إطلاق ترتيبها ترجيحه و إن كان واحد [٢] على المتعدّد، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
(٣) كما هو المتبادر المنساق منه.
(٤) كما في التذكرة و كشف الالتباس و المدارك [٣] و غيرها، و إليه يرجع ما في التحرير من أنّه «الأبلغ في الترتيل و معرفة المخارج و الإعراب ممّا يحتاج إليه في الصلاة» [٤]، و زاد في البيان وجوه التجويد [٥]، و ما في الروض و عن غيره من أنّه الأجود أداءً و إتقاناً للقراءة و معرفة أحكامها و محاسنها [٦]، و نحوه في المسالك، و عن فوائد الشرائع و الميسيّة [٧].
(٥) و إن نُسب إلى بعضهم [٨]، بل اختاره المولى الأكبر في شرح المفاتيح [٩]:
١- لتعارف الترجيح به في ذلك الزمان.
٢- و للصحيح [١٠] و الخبر [١١] الواردين في العبد و الأعمى يؤمّان القوم إذا رضوا بهما و كانا أكثرهم قرآناً.
٣- و غيرهما من أخبار الطرفين. لكن الأوّل أقوى.
[١] في بعض النسخ: «السابرين».
[٢] الأولى: «واحداً».
[٣] التذكرة ٤: ٣٠٧. كشف الالتباس: الورقة ٢٦٩. المدارك ٤: ٣٥٨.
[٤] التحرير ١: ٣٢٢.
[٥] البيان: ٢٣٣.
[٦] الروض ٢: ٩٧٥.
[٧] المسالك ١: ٣١٦. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١٦. نقله عن الميسية في مفتاح الكرامة ١٠: ٢٥٦.
[٨] نسبه إلى القيل في الرياض ٤: ٣٤٠.
[٩] المصابيح ٨: ٤٠١.
[١٠] الوسائل ٨: ٣٢٦، ب ١٦ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[١١] الوسائل ٨: ٣٣٨، ب ٢١ من صلاة الجماعة، ح ٣.