جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٧ - جواز استعمال آلات البيع و الكنائس المنهدمة في المساجد
نعم، [الظاهر] (١) كراهة الحذف [أي رمي الحصى حذفاً] مطلقاً و إن لم يكن في المسجد (٢).
[مسائل ثلاث:]
(مسائل ثلاث):
[المسألة الأولى:] [التعرّض لأرض الكنائس و البيع إذا انهدمت]:
(الاولى: إذا انهدمت الكنائس و البيع فإن كان لأهلها ذمّة) و لم يبيدوا (لم يجز التعرّض لها) بحالٍ: أرضها و آلاتها (٣). و إن لم يكن قد شرعوا في إعادتها، بل و إن لم يريدوه فعلًا، بل و إن يئس من تجديدهم إيّاها في الحال و المآل في وجه (٤).
[جواز استعمال آلات البيع و الكنائس المنهدمة في المساجد]:
(و إن كانت في أرض الحرب أو) في بلاد الإسلام و (باد أهلها جاز استعمالها) (٥).
(١) [كما هو] يستفاد من الخبرين المزبورين.
(٢) بل ظاهرهما أنّه كان من الملاهي، و لعلّه الذي هو الآن بيد أهل الرساتيق ممّا يسمّى بلعب القلّة. فكان على المصنّف حينئذٍ تركه لذكره ما يختصّ بالمساجد، و إلّا كان عليه أن يذكر كراهة التنعّل قائماً في المسجد و غيره التي ذكرها هنا الفاضل و الشهيد يناهبصلااو [١] محتجّاً عليه الأخير بالأخبار. نعم لعلّ محلّ الكراهة ما يحتاج إلى معونة اليد و نحوها كما استظهره في فوائد القواعد [٢] على ما حكي عنها، و الأمر سهل.
(٣) وفاقاً للإرشاد و الروض و المدارك و الذخيرة [٣].
(٤) ١- لإطلاق ما دلّ [٤] على احترام ما في أيديهم حل الذمّة المتناول لذلك و غيره الذي لا دليل على تقييده بأموالهم و أنفسهم و نحوهما، لا ما خرج عن أيديهم بوقفهم له و صارت ولايته بيد الحاكم كغيره من مساجد المسلمين التي قد سمعت فيما تقدّم جواز استعمال آلاتها بعد الانهدام في غيرها من المساجد بالشرائط السابقة. ٢- على أنّ خروجه من أيديهم كان على جهة المعبديّة لهم، فيجب إقرارهم عليها قضاءً لحقّ الذمّة، و لذا لم يجز ردعهم عن تجديدها، و لا إخراجهم من العامر منها، و لا التعرّض له بحال، كما صرّح به الفاضل و الشهيدان [٥] و غيرهم. بل عن مجمع البرهان ٦ لعلّ صحيح العيص محمول على الشرط المذكور إجماعاً، مريداً بالشرط اعتبار اندراس أهلها أو كونها في دار الحرب في جواز التعرّض لها. و لا ينافي ذلك جواز صلاتنا معهم فيها؛ للنصوص، أو لاشتراكنا معهم في الحق بمجرّد وقفها معبداً قهراً عليهم.
(٥) ١- للنصوص [٧]. ٢- أو لاشتراكنا معهم في الحقّ بمجرّد وقفها معبداً قهراً عليهم.
(٦) كما صرّح به الفاضل و الشهيدان [٨] و المحقّق الثاني [٩] و غيرهم؛ للأصل، و إطلاق ما دلّ [١٠] على جواز التصرّف في هذين النوعين، و صحيح العيص: سأل الصادق (عليه السلام) عن البيع و الكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد؟ فقال: «نعم» [١١]، و غير ذلك.
[١] التحرير ١: ٣٢٦. البيان ١٣٦. كشف اللثام ٣: ٣٣٢.
[٢] ٢، ٦ فوائد القواعد: ١٦٤. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٥٧- ١٥٨.
[٣] الإرشاد ١: ٢٥٠. الروض ٢: ٦٣٥. المدارك ٤: ٤٠٦. الذخيرة: ٢٥١.
[٤] انظر الوسائل ١٥: ١٤٩، ب ٦٨ من جهاد العدو.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٣٥٩. البيان ١٣٦. الروض ٢: ٦٣٥.
[٧] انظر الوسائل ٥: ١٣٨، ب ١٣ من مكان المصلي.
[٨] التذكرة ٢: ٤٣٠. البيان: ١٣٦.
[٩] الروض ٢: ٦٣٥. جامع المقاصد ٢: ١٥٦.
[١٠] انظر الوسائل ٩: ٥٢٣، ب ١ من الأنفال.
[١١] الوسائل ٥: ٢١٢، ب ١٢ من أحكام المساجد، ح ٢.