جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
نعم يتّجه المنع فيه بناءً على (١) تفسيره بأنّه الذي يبدل حرفاً بحرف، و [تفسيره] (٢) من أنّه الذي يجعل اللام تاءً، بل و على [تفسيره] (٣) أيضاً من أنّ الرثة [١] بالضمّ العجم في الكلام (٤) [إذا اريد به عدم خروج الحرف كما هو]. و [الظاهر] (٥) عدم جواز الائتمام بالأليغ بالياء المثنّاة من تحت (٦) بناءً على إرادة نحو ذلك من تفسيره المزبور الذي يقرب من (٧) تفسير الأرثّ بأنّه الذي يدغم حرفاً في حرف و لا يبيّن الحروف (٨).
[إذن فالمدار في جواز الائتمام تحقق القراءة الصحيحة].
(١) [كما]- في التذكرة [٢] من [تفسيره ذلك].
(٢) [كما]- عن الفرّاء [٣].
(٣) [كما]- عن الصحاح [٤].
(٤) إن أراد به عدم خروج الحرف كما هو؛ لعدم حصول القراءة الصحيحة المسقطة عن المأموم.
(٥) [كما] منه ينقدح حينئذٍ [ذلك].
(٦) كما صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل في الرياض الاعتراف بعدم الخلاف فيه [٥]؛ لفحوى ما سمعت أيضاً.
(٧) [كما عن] بعض ما ذكر في[ه].
(٨) خلافاً له و للوسيلة فالكراهة [٦]. و لا ريب في ضعفه. اللهمّ إلّا أن يريدا- و إن بعد أو منع- بعدم بيانها عدم إتيانها على الوجه الكامل، فيتّجه حينئذٍ الجواز فيه؛ إذ هو حينئذٍ كاللثغة الخفيفة التي تمنع من تخليص الحرف، و لكن لا يبدله بغيره المصرّح بجواز ائتمام القارئ معها في التذكرة و الذكرى و عن نهاية الإحكام و الروضة [٧]، و إن استشكله في المدارك بأنّ «من لا يخلص الحرف لا يكون آتياً بالقراءة على وجهها» [٨]. لكن فيه احتمال أو ظهور إرادتهم اللثغة التي لا تبلغ به إلى إخراج الحرف عن حقيقته و إن نقص عن كماله. كاحتمال إرادة الشهيد في البيان ذلك أيضاً ممّا ذكره من أنّ «الأقرب جواز إمامة من في لسانه لكنة في بعض الحروف- بحيث يأتي به غير فصيح- بالمفصح» [٩]. فلا ينافيه حينئذٍ ما في ظاهر الذكرى من أنّه لو كان في لسانه لكنة من آثار العجمة لم يجز الائتمام [١٠] بعد تنزيله على إرادة اللكنة المغيّرة لحقيقة الحرف، كتنزيل إطلاق بعض العبارات عدم جواز الائتمام بمئوف اللسان على ذلك و نحوه، لا ما يشمل من لا يتمكّن من إتيان الحرف على الوجه الكامل؛ إذ المدار ما عرفت من تحقّق القراءة الصحيحة و عدمها. فلا حاجة حينئذٍ إلى التعرّض إلى خصوص الخنخنة، و هي- كما في حواشي الشهيد- التكلّم بالخاء من لدن الأنف، و اللجلجة و هي- كما فيها- أن يكون فيه عيّ و إدخال بعض كلامه في بعض [١١]، كما لا حاجة إلى إعادة بعض الفروع المتقدّمة سابقاً في الامّي الواضح جريانها في المقام من ائتمام المماثل به و نحوه؛ ضرورة اشتراك الجميع في ذلك، فلاحظ و تأمّل.
[١] في الصحاح: «الرتّة».
[٢] التذكرة ٤: ٢٩٦.
[٣] نقله في مفتاح الكرامة ١٠: ٢٢.
[٤] الصحاح ١: ٢٤٩.
[٥] الرياض ٤: ٣٣٣.
[٦] الوسيلة: ١٠٥.
[٧] التذكرة ٤: ٢٩٦. الذكرى ٦: ٣٩٨. نهاية الإحكام ٢: ١٤٩. الروضة ١: ٣٩١.
[٨] المدارك ٤: ٣٥٥.
[٩] البيان: ٢٣٠.
[١٠] الذكرى ٦: ٣٩٦.
[١١] مفتاح الكرامة ١٠: ٢٢.