جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - إعادة الصلاة جماعة
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) نيّة الندب في المعادة لو أراد التعرّض للوجه (٢).
فنيّة الندب حينئذٍ أحوط و أقوى.
نعم قد يقوى في النظر الاجتزاء بها إذا تبيّن فساد الاولى و إن كان قد نوى فيها الندب (٣).
(١) [كما هو] ظاهر الفتاوى، و بعض النصوص السابقة.
(٢) كما صرّح به في السرائر و المنتهى و التذكرة و البيان و المدارك و الذخيرة و الكفاية و عن المبسوط و نهاية الإحكام و مجمع البرهان [١]، بل عن حاشية المدارك للُاستاذ حكاية روايتين عن عوالي اللآلي [٢] صريحتين في الندب [٣].
خلافاً للذكرى [٤] و الدروس [٥] و حواشي الشهيد [٦] و الموجز و الروض و المسالك و عن فوائد الشرائع [٧] فجوّزوا إيقاعها على وجه الوجوب:
١- لصحيح هشام [٨] السابق.
٢- و خبر حفص [٩].
٣- و غيرهما أيضاً، حتى مرسل الصدوق: و روي: أنّه «يحسب له أفضلهما و أحبّهما» [١٠].
و فيه: أنّه لا دلالة في غير الصحيح و الخبر المزبور؛ ضرورة عدم المنافاة بين كونها نافلة و اختيار اللّٰه لها، بل و لا دلالة فيهما أيضاً؛ لاحتمال إرادة الأمر بجعلها الفريضة التي أوقعها، لا أنّ المراد انوها الفريضة، خصوصاً مع ملاحظة قواعد المذهب القاضية بعدم انقلاب ما وقع واجباً ندباً التي يقصر مثلهما عن الحكم بهما عليها.
(٣) لظاهر الأخبار السابقة التي يخرج بها عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب.
لكن قال الشهيد (رحمه الله) في الحواشي: «إنّ الفائدة في النزاع المتقدّم تظهر لو تبيّن أنّ صلاته الاولى باطلة فإنّها تجزيه لو نوى الوجوب» [١١].
و فيه ما عرفت، فتأمّل، و اللّٰه أعلم.
[١] السرائر ١: ٢٨٩. المنتهى ٦: ٢٧٠. التذكرة ٤: ٣٣٣. البيان: ٢٣٩. المدارك ٤: ٣٤٢. الذخيرة: ٣٩٥. كفاية الأحكام ١: ١٤٩. المبسوط ١: ١٥٩. نهاية الإحكام ٢: ١٣٠. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٩١.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٥٩، ٦٠، ح ٩٢، ٩٣.
[٣] حاشية المدارك ٣: ٣٦٢.
[٤] الذكرى ٤: ٣٨٣.
[٥] الدروس ١: ٢٢٣.
[٦] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٣٧.
[٧] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٥. الروض ٢: ٩٨٩. المسالك ١: ٣١١. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢١٤.
[٨] تقدّم في ص ١٩٧.
[٩] تقدّم في ص ١٩٨.
[١٠] الفقيه ١: ٣٨٤، ح ١١٣٢. الوسائل ٨: ٤٠١، ب ٥٤ من صلاة الجماعة، ح ٤، و فيهما: «أتمّهما».
[١١] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٣٧.