جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٤ - تقديم الرجل اليمنى عند دخول المساجد و اليسرى عند الخروج
[فيحرم إن تقدّمت المسجديّة على بنائها إذا أضرّ بالمصلّي فعلًا].
و نحوه حرمة غرس الشجر مثلًا فيها (١).
[و الظاهر استحباب كون المنارة مساوياً للحائط، بل يكره ارتفاعها عليه].
[تقديم الرجل اليمنى عند دخول المساجد و اليسرى عند الخروج]:
(و) كذا يستحبّ (أن يقدّم الداخل إليها [المساجد] رجله اليمنى، و الخارج رجله اليسرى) عكس المكان
(١) الذي لم ينصّ الأصحاب عليه هنا.
و لعلّه لذكرهم له في باب الوقف.
و يأتي البحث فيه هناك إن شاء اللّٰه؛ هذا.
١٤/ ٨٠/ ١٣٣
و قد يشعر قول المصنّف كغيره من الأصحاب [١] «مع الحائط» باستحباب مساواة المنارة للحائط في العلو؛ إذ هو- مع علوّها عنه- لا يصدق تمام المصاحبة.
و قد صرّح غير واحد [٢] بكراهة ارتفاعها عليه:
١- لإفضائه إلى تأذّي الجيران بالإشراف عليهم.
٢- و لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثمّ قال: لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد» [٣].
و كأنّ الاستثناء المزبور فيه إيماء إلى الإشعار المذكور.
٣- و في كشف اللثام [٤] عن كتاب الغيبة [٥] للشيخ عن سعد عن أبي هاشم الجعفري عن أبي محمّد (عليه السلام) قال: «إذا خرج القائم (عليه السلام) أمر بهدم المنائر و المقاصير» [٦].
و لعلّ المراد الطوال منها إن لم يكن هو الظاهر.
و في المنتهى الاستدلال بخبر السكوني على ذلك [٧] [على كراهة ارتفاعها عليه] و على الحكم الأوّل، و تبعه في كشف اللثام ٨.
و نظر فيه في الرياض [٩]، كما أنّه نظر فيما سمعته من التعليل أوّلًا له، و قضيّته التوقّف فيه، لكنّك خبير بأنّ الحكم استحبابي يتسامح فيه.
[١] الدروس ١: ١٥٦.
[٢] المبسوط ١: ١٦٠.
[٣] الوسائل ٥: ٢٣٠، ب ٢٥ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٤] ٤، ٨ كشف اللثام ٣: ٣٢٢.
[٥] الغيبة: ٢٠٦، ح ١٧٥.
[٦] المستدرك ٣: ٣٨٤، ب ٢٣ من أحكام المساجد، ح ١.
[٧] المنتهى ٦: ٣٢٠.
[٩] الرياض ٤: ٣٨٢.