جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٠ - حكم ما لو أتمّ لجهله بالمسافة
[حكم ما لو أتمّ لجهله بالمسافة]:
[و لو أتمّ لجهله بالمسافة فالظاهر الإجزاء فلا إعادة مطلقاً]، مع احتمالها في الوقت (١). نعم لا قضاء عليه خارج الوقت و إن فرّط في الفحص (٢). كما أنّه يجب عليه أن يقصّر (٣) بعد تجدّد العلم و إن نقص الباقي عن المسافة، و اللّٰه أعلم. (و) أمّا (إن كان [أتمّ الصلاة] ناسياً أعاد في الوقت و لا يقضي إن خرج الوقت) (٤).
(١) كما عن الجعفريّة [١] و شرحها [٢]؛ لعدم الإتيان بالمأمور به واقعاً، و هو أحوط.
(٢) لعدم صدق اسم الفوات.
(٣) على القولين.
(٤) كما هو المشهور، بل في الرياض أنّ عليه عامّة من تأخّر [٣]، بل عن كشف الرموز: لا أعلم فيه مخالفاً إلّا ابن أبي عقيل [٤]، بل في السرائر و ظاهر الغنية و عن الخلاف و الانتصار و ظاهر المعتبر و التذكرة الإجماع عليه [٥]. بل في الأوّل: أنّ الأخبار به متواترة و عليه العمل و الفتوى من فقهاء آل الرسول عليهم الصلاة و السلام:
١- و هو الحجّة بعد شهادة التتبّع له في الجملة.
٢- مضافاً إلى القاعدة بالنسبة إلى الوقت.
٣- و عدم صدق اسم الفوات بالنسبة إلى خارجه.
٤- و خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) المنجبر- بعد تسليم احتياجه- بما عرفت بالنسبة إليهما معاً: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات؟ قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا» [٦]. و الظاهر الكناية عن الوقت باليوم.
٥- كما يومئ إليه- مضافاً إلى الفتاوى- صحيح العيص المنزّل على الناسي قطعاً، مع أنّه يكفينا إطلاقه بحيث يشمل ما نحن فيه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة؟ قال: «إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا» [٧].
فما عن الصدوق [٨] و والده [٩] و العماني ١٠ و الشيخ في المبسوط [١١] و قوّاه في الدروس على القول بوجوب
[١] الجعفرية (رسائل الكركي ١: ١٢٤.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٦٠٣.
[٣] الرياض ٤: ٤٥٤.
[٤] كشف الرموز ١: ٢٢٧.
[٥] السرائر ١: ٣٢٨. الغنية ٧٤. الخلاف ١: ٥٨٦. الانتصار: ١٦٢. المعتبر ٢: ٤٧٨. التذكرة ٤: ٤٠٨.
[٦] الوسائل ٨: ٥٠٦، ب ١٧ من صلاة المسافر، ح ٢، و فيه: «فلا إعادة عليه».
[٧] المصدر السابق: ٥٠٥- ٥٠٦، ح ١.
[٨] المقنع: ١٢٨.
[٩] ٩، ١٠ نقله في المختلف ٣: ١١٤، ١١٦.
[١١] المبسوط ١: ١٤٠.