جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الأولى انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً
هذا كلّه في تبيّن فساد صلاة الإمام لكفر أو حدث أو فقد نيّة أو خلل في قبلة، و قد عرفت أنّه لا يقتضي فساد صلاة المأموم إذا علم بعد الفراغ.
بل الظاهر أنّه لا فرق بين تعمّد الإمام ذلك و عدمه.
كما أنّه لا بأس لو علم بعدم عدالته بعد ذلك (١).
أمّا لو بان بعد الفراغ من العمل فقدان باقي ما يعتبر في الإمام- من العقل و طهارة المولد و البلوغ و الذكورة و الحريّة بناءً على اشتراطها، و عدم الإماميّة و المأموميّة و نحوها إلى غير ذلك- (٢) [فقد يقوى البطلان].
نعم يحتمل الإجزاء في الموضوع المعلوم عدم بناء الشارع فيه على الواقع، كطهارة المولد (٣)، سيّما في المقام بعد خروج الوقت (٤).
بل يمكن التفصيل بذلك في غيره من الامور المذكورة أيضاً، فيعيد لو تبيّن الخطأ في الوقت، و لا يعيد لو كان في خارجه.
كما أنّه يمكن الفرق فيها بين ما كان منها شرطاً لصحّة الصلاة كالعقل، و بين ما هو شرط للإمامة كطهارة المولد و نحوه، فيلحق الأوّل بالكفر بخلاف الثاني.
(١) لفحوى ما دلّ على الكفر و غيره ممّا سمعت.
(٢) فلم أجد في النصوص بل و لا في كلام الأصحاب تعرّضاً لشيء منها عدا:
١- ما في المنتهى من أنّه «لو صلّى خلف من يشكّ في كونه خنثى فالوجه الصحّة؛ لأنّ الظاهر السلامة من كونه خنثى، خصوصاً لمن يؤمّ الرجل، و لو تبيّن بعد الصلاة أنّه كان خنثى مشكل [١] لم يعد؛ لأنّه بنى على الظاهر، فكان كما لو تبيّن كفره» [٢].
٢- و ما في التذكرة في أثناء كلامه في تبيّن الجنابة من الحكم بصحّة الصلاة لو تبيّن أنّ الإمام امرأة [٣].
٣- و نحوه الموجز و شرحه.
لكن فيهما أيضاً: لو تبيّن كون الإمام مأموماً أعاد [٤].
و كيف كان فقد يقوى في النظر إطلاق البطلان.
١٤/ ١٠/ ١٥
و لعلّه ظاهر اقتصار الأصحاب على الكفر من صفات الإمام الملحَق به الفسق خاصّة، كظاهر ذكر هذه الامور بعنوان الشرائط المعلوم انصرافها إلى الواقع؛ للشغل و عدم اليقين بصدق الامتثال كي يحصل الفراغ يقيناً، و القطع و الظنّ طريقان عقلًا، لا أنّ المكلّف به الموضوع المتّصف بهما، و تخيّل الامتثال ليس امتثالًا.
(٣) [و هي] التي يمكن دعوى أنّه يستفاد من الأدلّة الشرعيّة الاجتزاء بظاهر الفراش عن سائر الأحكام المرتّبة عليه.
(٤) لعدم صدق اسم الفوات أو الشكّ فيه.
[١] في المصدر: «مشكلًا».
[٢] المنتهى ٦: ٢٢٧.
[٣] التذكرة ٤: ٣١٩.
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٢. كشف الالتباس: الورقة ٢٧٣.