جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - المسألة الثامنة استحباب الجماعة حتى إذا فات بعض الركعات
هذا كلّه لو كان الإمام ممّن يقتدي به، أمّا إذا كان ممّن لا يقتدى به استمرّ المأموم على حاله في النافلة و الفريضة (١).
و لعلّه لا بأس به [بالقول بأن يتشهّد جالساً و يسلّم إيماءً ثمّ يقوم مع الإمام] بعد انحصار استطاعته بذلك (٢).
[المسألة الثامنة:] [استحباب الجماعة حتى إذا فات بعض الركعات]:
المسألة (الثامنة: إذا فاته مع الإمام شيء) من الركعات لم ينقطع استحباب الجماعة (٣).
بل (صلّى ما يدركه و جعله أوّل صلاته) و إن كان آخر صلاة الإمام (و أتمّ ما بقي عليه) (٤).
(١) أ- للأصل.
ب- و الموثّق السابق [١] المعتضد بالرضوي المتقدّم ٢.
إلّا أنّي لم أجد من أفتى بتمام مضمون الرضوي عدا ما يحكى عن ابن بابويه [٣].
بل و عن الشيخ [٤] و جماعة أنّه يتشهّد جالساً و يسلّم إيماءً ثمّ يقوم مع الإمام.
(٢) كما سمعته في الموثّق، و اختاره في المختلف [٥]، و به يجمع حينئذٍ بينهما كما في الحدائق [٦]، و اللّٰه أعلم.
(٣) بإجماع المسلمين.
(٤) بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا.
بل في الغنية و المنتهى و التذكرة و عن المعتبر و غيره الإجماع عليه [٧].
فما عن أبي عليّ من الخلاف في ذلك [٨]- و لعلّه يوافق أبا حنيفة و بعض العامّة من تبعيّة صلاة المأموم للإمام في ذلك فيستقبل [٩] الأوّل حينئذٍ لو كان قد أدرك في الآخر- لا ينبغي أن يصغى إليه؛ إذ هو:
١- مع أنّ الإجماع بقسميه على خلافه.
٢- قد استفاضت [١٠] المعتبرة أو تواترت في الأمر بما ذكرنا.
٣- و النهي عن ذلك بل في بعضها التعريض بهم و وصفهم بالحمقى:
أ- ففي خبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام) قال: «يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أوّل صلاته، قال
[١] ١، ٢ تقدّم في ص ٣٣١.
[٣] الفقيه ١: ٣٨١، ذيل الحديث ١١١٧.
[٤] النهاية: ١١٨.
[٥] المختلف ٣: ٨٧.
[٦] الحدائق ١١: ٢٦١.
[٧] الغنية: ٨٩. المنتهى ٦: ٢٩٤. التذكرة ٤: ٣٢١. المعتبر ٢: ٤٤٦.
[٨] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٥٦.
[٩] المجموع ٤: ٢٢٠.
[١٠] يأتي في ص ٣٤٠.