جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٨ - علوّ الإمام على المأمومين و بالعكس
[و إن قال المصنّف:] (على تردّد) (١).
[هذا] من غير فرق بين المأمومين الأضرّاء و البصراء (٢).
(و يجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة) (٣) [كما مرّ].
(١) ١٣/ ١٧٠/ ٢٧٣
كظاهره في النافع [١] و عن الذخيرة [٢] و مجمع البرهان [٣]؛ لعدم ما يقتضي شيئاً من ذلك، سوى مرسل سهل الذي هو ليس من طرقنا على الظاهر، أنّه قال: رأيت رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على المنبر فكبّر و كبّر الناس وراءه، ثمّ ركع و هو على المنبر، ثمّ رجع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر [٤]، ثمّ عاد حتى فرغ، ثمّ أقبل على الناس فقال: «أيّها الناس فعلت كذا لتأتمّوا و لتعلموا صلاتي» [٥].
و هو:
١- مع منعه أوّلًا، خصوصاً مع موافقته لظاهر المحكيّ عن الشافعي بل و أبي حنيفة.
٢- و قصوره عن معارضة ما تقدّم من وجوه ثانياً.
٣- محتمل لكون العلوّ بما لا يعتدّ به كالمرقاة السفلى و كونه من خواصّه، أو لإرادة مجرّد تعليم الصلاة المحتاج إلى الصعود على مرتفع كي يشاهَد، لا أنّها صلاة حقيقة، و غير ذلك.
و سوى الإجماع المدّعى في الخلاف الذي هو- على تقدير إرادة الكراهة منه- واضح المنع.
فوجب الركون حينئذٍ إلى الموثّق المذكور بالنسبة إلى ما تضمّنه من الحكم المزبور.
(٢) لإطلاق الأدلّة السابقة.
فما عن أبي عليّ من أنّه «لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى المأموم فعله إلّا أن يكون المأمومون أضرّاء، فإنّ فرض البصراء الاقتداء بالنظر، و فرض الأضرّاء الاقتداء بالسماع إذا صحّ لهم التوجّه» [٦] في غاية الضعف. بل و إلى ما تضمّنه من الأحكام الاخر، كاغتفار العلوّ الانحداري الذي أشار إليه المصنّف جازماً به من غير تردّد، فقال: [و يجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة].
(٣) و قد سمعت البحث فيه فيما تقدّم، و كاغتفار العلو الدفعي المعتدّ به بالنسبة للمأموم فضلًا عن الانحداري و غير المعتدّ به من الدفعي، كما يدلّ عليه الموثّق الآخر [٧] أيضاً.
و أشار إليه المصنّف أيضاً بقوله: [و لو كان المأموم على بناءٍ عالٍ كان جائزاً].
[١] المختصر النافع: ٧٠.
[٢] الذخيرة: ٣٩٤.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٨٢.
[٤] المجموع ٤: ٢٩٥.
[٥] صحيح البخاري ٢: ١١.
[٦] المختلف ٣: ٩٠.
[٧] الوسائل ٨: ٤١١، ب ٦٣ من صلاة الجماعة، ح ١.