جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٠ - المسألة الأولى السهو في صلاة الخوف
ثمّ لا يخفى عليك جريان كثير ممّا سبق آنفاً- من التخيير للإمام بين التسليم و عدمه و غيره- هنا.
نعم ينبغي أن يعلم: (١) [إن حكم عدم سقوط القراءة عن المأموم عند قيام الإمام للثالثة كالحكم في المأموم حال الأمن، و هو الأقوى].
و الظاهر تخيير الفرقة الثانية- مع صلاة الاولى ركعتين- بين الدخول مع الإمام و هو جالس و بينه و هو قائم كما ذكرناه في الأمن (٢).
[عدم اعتبار التساوي بين الفرقتين]:
(و) من المعلوم أنّه لا يعتبر التساوي بين الفرقة الحارسة و المصلّية، و لا التعدّد، بل (يجوز) أن يكونا مختلفين و (أن يكون كلّ فرقة) شخصاً (واحداً) إذا حصل به الاحتراس (٣).
[أمّا أحكامها فمسائل]
(و أمّا أحكامها فمسائل [١]):
[المسألة الأولى] [السهو في صلاة الخوف]:
(الاولى: كلّ سهو يلحق المصلّين في حال متابعتهم لا حكم له) بناءً على أنّه كذلك في الأمن (٤).
(١) المستفاد من سكوت المصنّف و أكثر الأصحاب من التعرّض لعدم سقوط القراءة عن المأموم عند قيام الإمام لثالثة كون الحكم هنا كالحكم في المأموم حال الأمن، و قد عرفت أنّه لا يسقط عنه ما تيسّر من القراءة؛ للأدلّة المذكورة السابقة من الإطلاقات و غيرها.
و عن المرتضى التصريح به في المقام [٢] كبعض المتأخّرين من الشهيد [٣] و غيره، خلافاً للحلّي فأسقط القراءة مدّعياً الإجماع على ذلك [٤].
و التتبّع إن لم يشهد عليه لم يشهد له، فالأقوى حينئذٍ الأوّل.
(٢) لكن يظهر من بعض علمائنا المعاصرين تعيين الثاني؛ تخلّصاً من ائتمام القائم بالقاعد.
و أنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما سبق في باب الجماعة، على أنّ في صحيح زرارة [٥] هنا ما يومئ إلى الأوّل، فلاحظ.
(٣) لحصول الغرض.
و كون الواقع من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) التعدّد لا يقضي بالاشتراط، كما أنّ لفظ «الطائفة» و «الفرقة» و نحوهما الواقعة في النصوص لا تقضي بذلك بعد معلوميّة عدم اعتبار ما يفهم منها من التعدّد.
مع الإغضاء عن دعوى صدق الطائفة و الفرقة على الواحد فصاعداً كما عن ابن عبّاس التصريح به في الاولى [٦] منهما، و لعلّ الثانية كذلك؛ لأنّها فسّرت بها في الصحاح و المصباح [٧].
(٤) و إلّا فلا دليل يخصّ الخوف دونه.
[١] في الشرائع: «ففيها مسائل».
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤٨.
[٣] الذكرى ٤: ٣٤٩.
[٤] السرائر ١: ٣٤٧.
[٥] تقدّم في ص ٤٣٨.
[٦] تفسير ابن عباس: ٣٦٨.
[٧] الصحاح ٤: ١٥٤٢. المصباح المنير: ٣٨١.