جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩١ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) كراهيّة الائتمام (٢)، و [قد يقال] (٣) [ب]- كراهيّة الإمامة بمعنى كراهية تعرّضه للإمامة و رضاه بها و طلبه إيّاها و نيّته لها، و لا بأس بكراهتهما معاً (٤).
(و) كذا يكره (أن يستناب المسبوق) بركعة فصاعداً (٥). بل [الظاهر] (٦) كراهة استنابة المسبوق و لو بالاقامة فضلًا عن الركعة و الركعتين (٧)، و لا بأس به (٨).
(و) كذا يكره (أن يؤمّ الأجذم و الأبرص) (٩).
(١) [كما هو] ظاهر المتن و غيره.
(٢) كما هو ظاهر بعض نصوص المقام [١].
(٣) [كما هو] ظاهر آخر [٢] منها.
(٤) عملًا بالظاهرين.
(٥) للنهي في صحيح سليمان بن خالد المحمول عليها قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يؤمّ القوم فيحدث و يقدّم رجلًا قد سُبق بركعة كيف يصنع؟ فقال: «لا يقدّم رجلًا قد سبق بركعة و لكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه» [٣].
إذ [٤] هو و إن كان حقيقة في الحرمة المقتضية للفساد إلّا أنّه لمّا كانت الصحّة مقتضى المعتبرة المستفيضة [٥] التي تسمعها إن شاء اللّٰه في المسألة الثانية عشر [ة] وجب حمله عليها جمعاً، إلّا أن يدّعى عدم منافاة حرمة التقديم لصحّة الصلاة هنا بعد وقوعه كما هو الظاهر؛ إذ التقديم أمر خارج عن صلاة المتقدّم.
نعم قد يقال: إنّه يفهم من حرمة التقديم حرمة التقدّم المستلزمة لفساد الائتمام فتعارضه حينئذٍ الأخبار الظاهرة في الصحة، فيحمل على الكراهة، مضافاً إلى إشعار لفظ «لا ينبغي» في خبري معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة عن الصادق (عليه السلام) بذلك أيضاً، قال في أوّلهما: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإقامة» [٦]، و قال في ثانيهما: «لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإقامة» [٧].
(٦) [كما] هما [خبري معاوية] ظاهران ف[- يه].
(٧) إلّا أنّي لم أعثر على قائل به إلّا الحرّ في ظاهر الوسائل [٨].
(٨) نعم قضيّة الأخبار الثلاثة كراهة التقديم من الإمام دون التقدّم بعد أن قدّم و الائتمام من المأمومين به، بل و دون تقديم المأمومين إيّاه. لكن يمكن دعوى عدم الفرق بين تقديم الإمام و تقديم المأمومين كما صرّح به في المدارك [٩]، بل هو ظاهر المتن و غيره أيضاً و إن كان مورد الأخبار الأوّل.
(٩) على المشهور بين المتأخرين، بل عليه عامّتهم عدا النادر كما اعترف به في الرياض [١٠]، بل في ظاهر الانتصار
[١] الوسائل ٨: ٣٧٩، ب ١٨ من صلاة الجماعة، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ٣٣٠، ح ٦.
[٣] الوسائل ٨: ٣٧٨- ٣٧٩، ب ٤١ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٤] تعليل لحمل الصحيح على الكراهة.
[٥] انظر الوسائل ٨: ٣٧٧، ب ٤٠ من صلاة الجماعة.
[٦] الوسائل ٨: ٣٧٩، ب ٤١ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ح ٣.
[٨] انظر الوسائل ٨: ٣٧٨، ب ٤١ من صلاة الجماعة.
[٩] المدارك ٤: ٣٦٧.
[١٠] الرياض ٤: ٣٤٩.