جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٣ - متابعة المأموم للإمام
نعم لو فعل ذلك و لم يترك شيئاً ممّا يجب عليه منفرداً جاز و إن كان ألزم نفسه بالمتابعة الظاهرة الموهمة للائتمام تحصيلًا لبعض الأغراض أو دفعاً لبعض الضرر، أعاذنا اللّٰه من شرّ ذلك، و اللّٰه أعلم.
[متابعة المأموم للإمام]:
(و) ممّا يعتبر في الجماعة أيضاً: أنّها (تجب) (- المتابعة) فيها على المأموم ل(- لإمام) في الأفعال (١). [و] المراد منها [المتابعة] (٢) أن لا يتقدّم المأموم [على] الإمام (٣). و [الظاهر] (٤) جواز
(١) بلا خلاف أجده فيه على الظاهر كما اعترف به في الروض و الذخيرة و الحدائق، بل في المعتبر و المنتهى و الذكرى و المدارك و المفاتيح [١] و عن النجيبيّة و القطيفيّة و غيرهما الإجماع [٢] أو الاتّفاق عليه، بل ظاهر الأوّل أنّه كذلك بين المسلمين، بل هو صريح الثاني أو كصريحه: ١- لظاهر الآية [٣]. ٢- و النبويّ: «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به، فإذا ركع فاركعوا، و إذا سجد فاسجدوا» [٤]، و إن كان هو عامّياً على الظاهر إلّا أنّه رواه الأصحاب في كتبهم [٥]، بل و عملوا به. ٣- و لإشعار محافظة سائر المسلمين عليه في سائر الأعصار و الأمصار بوجوبه و لزومه أيضاً. ٤- بل و إشعار سياق كثير من الأخبار المشتملة على لفظ الاقتداء و نحوه به. ٥- بل كاد يكون ظاهر فحوى ما تسمعه من المعتبرة الآمرة بالرجوع لمن رفع رأسه من السجود أو الركوع قبل الإمام لتحصيل الرفع معه و إن حصل مع ذلك زيادة ركن. ٦- بل و ظاهر الأخبار [٦] الآمرة باشتغال المأموم بتسبيح و نحوه عند الفراغ من القراءة قبل الإمام انتظاراً لركوع الإمام كي يركع معه. ٧- إلى غير ذلك ممّا يمكن تصيّده من الأدلّة حتى ما تسمعه من موثّق ابن فضّال [٧] سؤالًا و جواباً. فمن العجيب ما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من انحصار دليل الأصحاب- بعد دعوى الإجماع- في النبويّ العامّي حتى أنّ بعض مشايخنا قال: «إنّه الأصل في هذا الباب» [٨].
و كيف كان ف[- لا يتقدم المأموم على الإمام].
(٢) في المشهور كما في الرياض [٩].
(٣) بل هو معقد إجماع الذكرى [١٠] السابق، كما أنّه ظاهر غيرها أيضاً.
(٤) [كما هو] قضيّته [ذلك].
[١] الروض ٢: ٩٩٥. الذخيرة: ٣٩٨. الحدائق ١١: ١٣٨. المعتبر ٢: ٤٢١. المنتهى ٦: ٢٦٦. الذكرى ٤: ٤٤٥. المدارك ٤: ٣٢٦. المفاتيح ١: ١٦٢.
[٢] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٤٥٩.
[٣] البقرة: ٤٣.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٨٧.
[٥] المنتهى ٦: ٢٦٦. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٠٥. المدارك ٤: ٣٢٦. الحدائق ١١: ١٣٨. الرياض ٤: ٣١٤.
[٦] الوسائل ٨: ٣٧٠، ٣٧١، ب ٣٥ من صلاة الجماعة، ح ٢، ٤.
[٧] الوسائل ٨: ٣٩١، ب ٤٨ من صلاة الجماعة، ح ٤.
[٨] مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٠.
[٩] الرياض ٤: ٣١٤.
[١٠] الذكرى ٤: ٤٤٥.