جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٥ - أما صلاة الخوف
[الفصل الرابع: في كيفيّة صلاة الخوف و المطاردة و أحكامهما]
[أما صلاة الخوف]
(الفصل الرابع: في) كيفيّة (صلاة الخوف و المطاردة)
و أحكامهما [١] (١).
(١) إذ هي بجميع كيفيّاتها غير مختصّة بالنبيّ و من كان معه حال الخوف:
١- لظاهر الآية [٢].
٢- و بعض النصوص [٣].
٣- و المنقول من فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) لها ليلة الهرير [٤].
٤- و [المنقول من فعل] حذيفة بن اليماني بطبرستان [٥].
٥- و الإجماع محصّلًا و منقولًا [٦] عنّا و عن أكثر الجمهور عدا أبي يوسف فخصّها به، و المزني فكذلك أيضاً. لكن قال: إنّ الآية منسوخة بتأخيره (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم الخندق أربع صلوات اشتغالًا بالقتال و لم يصلّ صلاة الخوف [٧].
٦- و أصالة الاشتراك التي لا يقطعها كونه (صلى الله عليه و آله و سلم) مورداً لها في بعض النصوص كما في غير المقام من موردها و نظائره. بل و لا يقطعها مفهوم قوله تعالى: (وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ) ٨؛ إذ هو و إن كان قد يتخيّل زيادته على مطلق المورديّة، لكنّه بعد التأمّل و المتروّي راجع إليها؛ ضرورة عدم إرادة شرطيّة كونه بخصوصه فيهم كي يتّجه حينئذٍ اختصاصها به، بل المراد بيان كيفيّة الصلاة جماعة معه حال الخوف فيستفاد حكم الغير حينئذٍ من آية التأسّي و غيرها ممّا دلّ على الاشتراك، لا أنّ المراد اشتراط مشروعيّة الحكم المزبور بما إذا كان معهم كما لا يخفى. بل قد يقال: إنّ المنساق من الآية و شبهها إرادة المثاليّة بذكره (صلى الله عليه و آله و سلم) بخصوصه، و إلّا فالمراد بيان كيفيّتها جماعة معه و مع غيره، فلا حاجة حينئذٍ إلى آية التأسّي [٩]. و يكون ذكره بخصوصه لعدم انفكاكه عنه غالباً في تلك الأوقات، أو لأنّه حال حضوره (صلى الله عليه و آله و سلم) مع أنّهم لا يصلّون فرادى غالباً. على أنّه لو اغضي عن ذلك كلّه فأقصاه اختصاص هذه الكيفيّة به (صلى الله عليه و آله و سلم)، لا أنّ أصل صلاة الخوف- و لو فرادى- مختصّة به. و تأخير النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) صلاته يوم الخندق غير ثابت، و لو سلّم فلعلّه قبل نزول آية الخوف، فتكون ناسخة له، لا هو ناسخ لها، بل ظاهر الفاضل و الشهيد أنّه كذلك جزماً [١٠]. و لو سلّم فلعلّه لعدم التمكّن من التطهّر و نحوه ممّا يسقط معه أداء الصلاة. و كيف كان ف[- صلاة الخوف مقصورة].
[١] في بعض النسخ: «أحكامها».
[٢] ٢، ٨ النساء: ١٠٢.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٤٤٥، من صلاة الخوف و المطاردة.
[٤] الوسائل ٨: ٤٤٥، ب ٤ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٨.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٦- ١٧، ح ١٢٤٦.
[٦] التذكرة ٤: ٤١٨.
[٧] المجموع ٤: ٤٠٥.
[٩] الأحزاب: ٢١.
[١٠] التذكرة ٤: ٤١٩. الذكرى ٤: ٣٤٢.