جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - ما يستحب في وقوف المأموم
لكن و مع ذلك فالذي يقوى في النظر الندب هنا بناءً على الكراهة هناك [أي في مسألة وقوف المرأة محاذاة الرجل في حال الصلاة] (١).
بل قد يقال بالندب هنا و إن قلنا بحرمة المحاذاة هناك، بناءً على إرادة المساواة منها لا ما يشمل تقدّم الإمام في الجملة (٢).
و دونها في الفضل اجتماع سجودها مع ركبتيه (٣).
و دونهما غيرهما، بل لا استحباب فيه و إن كان مجزياً.
بل قد يقال ذلك أيضاً في الثاني (٤).
(١) ١- عملًا بالأصل. ٢- و إطلاقات الجماعة المعتضدة بالشهرة المحكيّة. ٣- بل الإجماع المركّب.
٤- و بإطلاق الأخبار الدالّة على جواز المحاذاة، التي بسببها قيل بالكراهة هناك. ٥- مع قصور أخبار المقام عن إفادة الوجوب سنداً أو دلالة. ٦- خصوصاً بعد ملاحظة العطف أو كالعطف في بعضها على المندوب أو عطفه عليها.
٧- و الأمر بتأخّرهن عن غير الإمام المحمول على الندب، بناءً على الكراهة في تلك المسألة. ٨- و معلوميّة إرادة الندب من مثل هذه العبارة في المأموم المتّحد و المتعدّد إذا كان ذكراً. ٩- و استبعاد الاكتفاء في إيجاب ذلك بمثل ذلك بعد حكمهم (عليهم السلام) بكراهة المحاذاة في غير الجماعة، و غير ذلك. و الأمر بالإعادة في الصحيح المزبور لعلّه لأحد الوجوه السابقة، أو لوجوب التأخّر في الجملة في أصل الجماعة، كما سمعته سابقاً من الحلّي، أو لغير ذلك.
(٢) للمعتبرة المستفيضة المذكورة هناك الدالّة على الصحّة مع تقدّم الإمام بصدره [١] أو بحيث يكون سجود المرأة مع ركوعه [٢] أو بمقدار شبر [٣]، فيكون المندوب هنا كونها خلف الإمام في جميع أحوال الصلاة من ركوع أو سجود، كما هو ظاهر قوله (عليه السلام):
«تكون- أي المرأة- وراءه و خلفه»، و صحيح الفضيل بن يسار: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): اصلّي المكتوبة بامّ عليّ؟ قال: «نعم، قال:
تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك» [٤].
(٣) لقوله (عليه السلام) أيضاً في صحيح هشام بن سالم: «الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه» [٥].
(٤) كما هو ظاهر اقتصار الأصحاب على استحباب الخلف، و إن كان هو مدلول صحيح هشام السابق الذي يستفاد منه و من سابقه أيضاً استحباب كونها على جهة اليمين في الخلف لا اليسار أو غيره، خصوصاً بعد ما قيل- ردّاً على المفاتيح [٦]، حيث استدلّ بصحيح هشام على استحباب اليمين-: إنّ قوله: «عن يمينه ... إلى آخره» في الصحيح المزبور من كلام الصدوق [٧] و ليس من صحيح هشام، و لذا لم يذكره في الوافي [٨]، لكن رواه في الذخيرة [٩] كما سمعت، و الأمر سهل.
[١] الوسائل ٥: ١٢٧، ب ٦ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ١٢٧، ١٢٨، ح ٣، ٥.
[٣] الوسائل ٥: ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١، ٣، ٤، ٧.
[٤] الوسائل ٨: ٣٣٢، ب ١٩ من صلاة الجماعة، ح ٢.
[٥] الوسائل ٥: ١٢٥، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ٩.
[٦] المفاتيح ١: ١٦٤.
[٧] الفقيه ١: ٣٩٧، ح ١١٧٩.
[٨] المصابيح ٨: ٣٩٠.
[٩] الذخيرة: ٣٩٥.