جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٣ - الصلاة في مسجد الكوفة
..........
و جرت السفينة [١] و فيه نُجرت.
٨- و في وسطه عين من دهن، و عين من لبن، و عين من ماء شراب للمؤمنين، و عين من ماء طاهر [٢]، و ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلّا أجابه اللّٰه و فرّج عنه كربته [٣] خصوصاً إذا فعل المروي عن مصباح الزائر لابن طاوس عن الصادق (عليه السلام): من الصلاة ركعتين قارئاً في كلّ ركعة منها الحمد و المعوذتين و الإخلاص و الكافرون و النصر و القدر و سبّح اسم ربّك الأعلى، و مسبّحاً بعد التسليم تسبيح الزهراء، فإنّه ما يسأل اللّٰه حينئذٍ حاجة إلّا قضاها الربّ، قيل: قال الراوي: سألت اللّٰه بعد هذه سعة الرزق فاتّسع رزقي و حسن حالي، و علّمته رجلًا مقتراً فوسّع اللّٰه عليه [٤].
٩- و أنّه هو و المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي تشدّ إليه الرحال [٥].
١٠- و قد قصده عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و صلّى فيه ركعتين أو أزيد و رجع [٦].
١١- و ورد في غير واحد من النصوص: أنّ «يمينه يُمن» ٧ و ذكر [٨]: «و ميسرته مكر» [٩]. و لعلّ المراد من يمينه: الغربي الذي فيه قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) كما يومئ إليه ما في أحدهما: أنّه «يحشر منه سبعون ألفاً ليس عليهم حساب و لا عذاب» ١٠ المعلوم إرادة: من جانبه، كما وردت به النصوص [١١]. و أمّا أنّ يساره مكر فقد فسّر بمنازل السلطان في الخبر [١٢] و الشيطان في آخر [١٣]، لكن قيل: إنّ الظاهر أنّه من كلام الصدوق، و لعلّهما بمعنى؛ لما قيل: إنّه كان في جانبه الأيسر الأسواق و قصر الإمارة اللذين هما معاً منازل الشياطين، لكن لا يلائمه ذكر ذلك في أثناء مدحه، و لعلّ المراد بالسلطان: سلطان الحقّ عند ظهوره، و غيّرها بعض النسّاخ بالشيطان، و بالمكر: ما كان أيضاً بحقّ؛ كقوله: (وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللّٰهُ) [١٤] أو غير ذلك. و كيف كان ففي الفقيه بسنده إلى الأصبع بن نباتة: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «يا أهل الكوفة لقد حباكم اللّٰه بما لم يحبُ به أحداً من فضل مصلّاكم بيت آدم و بيت نوح و بيت إدريس، و مصلّى إبراهيم الخليل، و مصلّى أخي الخضر، و مصلّاي، و إنّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها اللّٰه عزّ و جل لأهلها، و كان قد اتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه المحرِم، و يشفع لأهله و لمن يصلّي فيه، فلا تردّ شفاعته، و لا تذهب الأيّام و الليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه، و ليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي، و مصلّى كلّ مؤمن، و لا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنّ قلبه إليه فلا تهجروه و تقرّبوا إلى اللّٰه عزّ و جلّ بالصلاة فيه، و ارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة أتوه من أقطار الأرض و لو حبواً على الثلج» [١٥].
[١] الوسائل ٥: ٢٥١، ٢٥٢، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ١، ٢.
[٢] في بعض نسخ الجواهر: «طهر».
[٣] ٣، ٧ الوسائل ٥: ٢٦١، ب ٤٥ من أحكام المساجد، ح ١.
[٤] مصباح الزائر: ٩٩. الوسائل ٥: ٢٦٥، ب ٤٨ من أحكام المساجد، ح ١.
[٥] الوسائل ٥: ٢٦٢، ب ٤٦ من أحكام المساجد، ح ١.
[٦] الوسائل ٥: ٢٥٤، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ٦، ٧.
[٨] ٨، ١٠ المستدرك ٣: ٤٠٨، ب ٣٦ من أحكام المساجد، ح ١.
[٩] الوسائل ٥: ٢٥١، ٢٥٢، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ١، ٢.
[١١] الوسائل ٣: ٢٦١، ب ١٢ من الدفن، ح ٢.
[١٢] الوسائل ٥: ٢٥٢، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ٢.
[١٣] الفقيه ١: ٢٣١، ح ٦٩٣. الوسائل ٥: ٢٥٢، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ذيل الحديث ٢.
[١٤] آل عمران: ٥٤.
[١٥] الفقيه ١: ٢٣١، ح ٦٩٦. الوسائل ٥: ٢٥٧، ب ٤٤ من أحكام المساجد، ح ١٨.