جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
(و) كذا (يشترط) في الإمام (الذكورة إذا كان المأموم [١] ذكراناً أو ذكراناً و إناثاً) فلا يجوز إمامة المرأة لهم (١). [و] (يجوز أن تؤمّ المرأة النساء) في الفريضة و النافلة التي يجوز فيها الاجتماع (٢).
(١) بلا خلاف أجده فيه نقلًا [٢] و تحصيلًا، بل في الخلاف و المنتهى و التذكرة و الذكرى و الروض و عن غيرها الإجماع عليه [٣]:
١- لأصالة عدم سقوط القراءة.
٢- و النبوي: «لا تؤمّ امرأة رجلًا» [٤].
٣- و آخر: «أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّٰه» [٥].
٤- و المروي في موضع عن دعائم الإسلام عن عليّ (عليه السلام): «لا تؤمّ المرأة الرجال، و لا الأخرس المتكلّمين، و لا المسافر المقيمين» [٦].
٥- و آخر عنه [الصادق] (عليه السلام) أيضاً: «لا تؤمّ المرأة الرجال، و تصلّي بالنساء و لا تتقدّمهن، تقوم وسطاً فيهنّ و يصلّين بصلاتها» [٧].
٦- و للسيرة و الطريقة المستمرّة في الأعصار و الأمصار؛ إذ لو اتّفق ذلك و لو يوماً لاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار.
٧- و مطلوبيّة الحياء منهنّ و الاستتار المنافيين للإمامة المقتضية للظهور و الاشتهار.
٨- و للأخبار [٨] الكثيرة المتقدّمة في بحث المكان من الصلاة المشتملة على النهي عن محاذاة الرجل للمرأة و تقدّمها عليه، بناءً على إرادة الحرمة منه، بل و الكراهة المنافية للجماعة المعلوم استحبابها. و إرادة الأعمّ من المصطلح فيها و الأقلّ ثواباً لا شاهد لها. و احتمال إرادة الأقلّ ثواباً منها في الجماعة و الفرادى- لكون مرجعها [الكراهة] فيهما للصلاة- يدفعه: خروج التقدّم عن حقيقتها، فلا بأس بإرادة المصطلح منها فيه حال الصلاة على معنى يكره التقدّم و المحاذاة في الفرادى حال الصلاة. و ليس ذا كالقول بعدم منافاة كراهة التقدّم و المحاذاة لاستحباب الجماعة بعد كونهما من مقوّماتها و لوازمها، كما هو واضح، لكن و مع ذلك فللتأمّل بعدُ في الاستدلال بها على المطلوب مجال، إلّا أنّا في غنية عنه بما عرفت.
(و) كيف كان ف[- يجوز أن تؤمّ المرأة النساء].
(٢) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٩] و تحصيلًا، بل في الرياض: أنّ عليه عامّة من تأخّر [١٠]، بل في الخلاف
[١] في الشرائع: «المأمومون».
[٢] الذخيرة: ٣٩٠.
[٣] الخلاف ١: ٥٤٨. المنتهى ٦: ٢٢٥. التذكرة ٤: ٢٨٥. الذكرى ٤: ٣٩٣. الروض ٢: ٩٧١.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٣٤٣، ح ١٠٨١.
[٥] المستدرك ٣: ٣٣٣، ب ٥ من مكان المصلّي، ح ١.
[٦] دعائم الإسلام ١: ١٥١.
[٧] دعائم الإسلام ١: ١٥٢. المستدرك ٦: ٤٦٨، ب ١٨ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٨] انظر الوسائل ٥: ١٢٣، ب ٥ من مكان المصلّي.
[٩] المختلف ٣: ٥٩.
[١٠] الرياض ٤: ٣٣٤.