جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٥ - وجوب التمام في العود إلى حدّ الترخّص
[و أمّا] حكم [١] الدخول إلى محلٍّ عزم فيه على الإقامة، فهل ينقطع سفره بالوصول إلى محلّ الترخّص؟ (١) أو يتوقّف على الدخول إلى البلد (٢)، فلاحظ و تأمّل.
و ربّما يأتي له تتمّة إن شاء اللّٰه.
و كيف كان فقد بان لك أنّه لا ريب في اعتبار الخفاء في مشروعيّة القصر عندنا (و) أنّه (لا يجوز له الترخّص قبل ذلك و إن [٢] نوى السفر ليلًا) (٣) فلا يقصّر حينئذٍ حتى يبلغ المحلّ المزبور.
[وجوب التمام في العود إلى حدّ الترخّص]:
(و كذا في عوده) من سفره لا يتمّ، بل (يقصّر حتى يبلغ) محلّ الترخّص من (سماع الأذان في [٣] مصره) أو رؤية الجدران (٤).
(١) كما عن الأردبيلي [٤]؛ لما عرفت من دخوله في محلّه الإقامة، و لذا جاز له التردّد حالها فيه.
و لا ينافي ذلك رجوعه إلى القصر لو رجع عن نيّة الإقامة قبل الصلاة تماماً؛ لأنّ المراد مساواته للبلد ما دام متّصفاً بذلك الوصف.
(٢) كما عن الشهيد الثاني [٥] و سبطه [٦] و الخراساني [٧].
(٣) ضرورة عدم المدخليّة لتبييت النيّة عند الإماميّة.
و إن كان قد يشعر به ما في المتن من «إن» الوصليّة، إلّا أنّه لعلّه للعامّة.
(٤) على المشهور بين الأصحاب نقلًا [٨] و تحصيلًا.
بل في الرياض: «شهرة عظيمة» [٩].
بل عن الذكرى: أنّها كادت تكون إجماعاً [١٠]:
١- لانقطاع صدق السفر عرفاً عليه، و اندراجه في الحاضر عند أهله و في منزله و وطنه بالوصول إلى الحدّ المزبور.
١٤/ ٣٠٠/ ٤٨٩
٢- و لقوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان السابق: «و إذا قدمت من سفرك مثل ذلك» [١١] الظاهر في إرادة القصر قبل سماعه، و الإتمام بسماعه.
[١] في بعض النسخ: «حكمه».
[٢] في الشرائع: «و لو».
[٣] في الشرائع: «من».
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٤٠٨.
[٥] نتائج الأفكار (رسائل الشهيد الثاني) ١: ٣٣٠.
[٦] المدارك ٤: ٤٦١.
[٧] الذخيرة: ٤١١.
[٨] للروض ٢: ١٠٤٥.
[٩] الرياض ٤: ٤٣٨.
[١٠] الذكرى ٤: ٣٢٠.
[١١] الوسائل ٨: ٤٧٢، ب ٦ من صلاة المسافر، ح ٣.