جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - ما يستحب في وقوف المأموم
و [الظاهر] (١) عدم الفرق هنا بين أمن المطّلع و عدمه (٢)، و هو الأقوى (٣).
و إن كانوا في سمت واحد (٤).
(١) [كما هو] ظاهره كالفتاوى و معاقد الإجماعات.
(٢) كما صرّح به بعضهم، ناسباً له إلى المشهور [١]، و آخر إلى مقتضى النصّ و فتوى الأكثر [٢]، بل كاد يكون صريح معقد إجماع السرائر، بل و غيرها.
(٣) للزوم الفرض خوف الاطّلاع كما اعترف به في الذكرى [٣].
(٤) و لظاهر الصحيح السابق و الموثّق الآتي، السالمين عن معارضة الأخبار [٤] المفصّلة بذلك؛ ضرورة ظهورها في الواحد.
و لئن سلّم إطلاق بعضها وجب تقييده بهما، كإطلاق ما دلّ على القيام في الصلاة.
فما عن بعضهم من التفصيل هنا أيضاً بأمن المطّلع و عدمه كالمفرد، ضعيف، لم أعرف ما يشهد له صريحاً في النصوص، كما أنّي لم أعرف قائله بالخصوص عدا البيان [٥]، و إن حكاه في المدارك و الذخيرة [٦]، و لعلّهما أراداه أو أخذاه من إطلاق بعضهم، أو من المحكيّ عن موضع من النهاية: «يقف معهم في الصفّ» [٧]. و كيف كان فضعفه ظاهر، كظهور ضعف ما في الوسيلة و المنتهى و الدروس و عن النهاية [٨]- بل قيل: و الجامع و الإصباح [٩]، بل عن معتبر المصنّف الميل إليه- من وجوب السجود و الركوع على المأمومين و الإيماء على الإمام [١٠]:
١- للأصل.
٢- و إطلاق ما دلّ على وجوبهما في الصلاة.
٣- و قول الصادق (عليه السلام) في الموثّق: «يتقدّمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ إيماءً بالركوع و السجود، و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم» [١١].
٤- و أمن المطّلع بالنسبة إليهم باعتبار تضامّهم و تلاصقهم، بخلاف الإمام؛ لتقدّمه عليهم و كونهم خلفه كما هو مفروض الموثّق. خلافاً لصريح جماعة و ظاهر آخرين، فالإيماء للجميع، بل في السرائر الإجماع عليه [١٢]؛ لفحوى ما دلّ عليه في المنفرد [١٣] إن لم نقل بشمول إطلاق بعضه له، خصوصا مع فهم العلّة فيه أنّه العراء، بل قد يدّعى أولويّة المأموم المجتمع مع غيره منه، بل في حسنة زرارة بإبراهيم [١٤] تعليل النهي عن السجود و الركوع بأنّه: «يبدو ما خلفهما» [١٥]، الظاهر في عدم الفرق في
[١] الذخيرة: ٣٩٥.
[٢] المدارك ٣: ٣٤٠.
[٣] الذكرى ٣: ٢٦.
[٤] الوسائل ٨: ٤٤٩، ٤٥٠، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٣، ٥، ٧.
[٥] البيان: ١٢٦.
[٦] المدارك ٤: ٣٤٠. الذخيرة: ٢٣٦.
[٧] النهاية: ١١١.
[٨] الوسيلة: ١٠٧. المنتهى ٤: ٢٩٤. الدروس ١: ١٤٩. النهاية: ١٣٠.
[٩] الجامع للشرائع: ٩١. إصباح الشيعة: ٩٨.
[١٠] المعتبر ٢: ١٠٧.
[١١] الوسائل ٤: ٤٥١، ب ٥١ من لباس المصلّي، ح ٢.
[١٢] السرائر ١: ٣٥٥.
[١٣] الوسائل ٤: ٤٤٨، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ١.
[١٤] الوسائل ٤: ٤٤٩، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٦.
[١٥] المصدر السابق: ٤٤٩، ح ٦.