جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٦ - صلاة المطاردة
[شرائط صلاة عسفان]:
و كيف كان فشروطها (١): كون العدوّ على جهة القبلة؛ ليتمكّن من الاحتراس في أثناء الصلاة.
و امكان الافتراق، و إلّا لم يحصل الموضوع، و في جواز تعدّد الصفوف- فيترتّبون في السجود و الحراسة- وجهان (٢).
١٤/ ١٨٠/ ٣٠٢
و أن يكونوا في مكان يتمكّنون من الحراسة من المشركين في الصلاة، كما لو كانوا في قنّة جبل أو في مستو من الأرض لا يمكن أن يكون فيها كمين و نحوه (٣).
[صلاة المطاردة]:
(و أمّا صلاة المطاردة و تسمّى) صلاة (شدّة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى) الموافقة و المنازلة و (المعانقة و المسايفة) و المراماة و نحو ذلك (٤).
(١) كما ذكره غير واحد.
(٢) قرّب أوّلهما في الدروس [١].
و هو مخالف للكيفيّة الثابتة و مقتضٍ لخلوّ الزائد عن الصفتين [٢] عن متابعة الإمام في السجود في الركعتين.
(٣) و وجهه واضح، هذا.
و في الدروس: أنّ لصلاة عسفان كيفيّة اخرى: و هي أن يصلّي كلّ فريق ركعة و يسلّموا عليها، فيكون له [الإمام] ركعتان، و لكلّ فريق ركعة واحدة.
قال: «رواها الصدوق [٣] و ابن الجنيد و رواها حريز [٤] أيضاً في الصحيح» [٥].
و قد عرفت البحث في ذلك فيما تقدّم عند البحث عن القصر في صلاة الخوف، و أنّه على حسب القصر في السفر، لا أنّه ردّ الركعتين إلى ركعة و إن ورد بذلك بعض النصوص، لكنّك خبير أنّه ليس في كيفيّة صلاة عسفان، بل هو في كيفيّة التقصير في صلاة الخوف، فلاحظ و تأمّل.
(٤) فهي و إن كانت قسماً أيضاً من صلاة الخوف كالصلاة السابقة، و مشاركةً لها في قصر الكمّ، و سببها قسماً أيضاً من ذلك السبب.
ضرورة كون شدّة الخوف من بعض أفراد الخوف، لكنّها لمّا خالفتها في قصر الكيفيّة أيضاً مع الكمّ- و لذا لم تشرع إلّا بعد تعذّر الكيفيّات السابقة- أفردها [المصنّف] في الذكر عنها، و جعلها كالقسيم لها.
و كيف كان [فالمكلّف في هذه الأحوال ...].
[١] الدروس ١: ٢١٦.
[٢] في بعض النسخ: «الصفّين».
[٣] الفقيه ١: ٤٦٤، ح ١٣٤٠.
[٤] الوسائل ٨: ٤٣٣، ٤٣٤، ب ١ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٢، ٣.
[٥] الدروس ١: ٢١٥.