جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٤ - و كيفيتها
فقد أثبتها الشيخ (١) و أرسلها عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إرسال دراية لا رواية (٢).
[و كيفيّتها بأن يقف المسلمون خلف الإمام صفّين، فيفتتح الصلاة بهم جميعاً ثمّ يركع و يركعون جميعاً، و إذا سجد سجد معه الصفّ الذين يلونه و يقوم الآخرون يحرسونه، و لمّا سجد الأوّلون السجدتين و قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثمّ يتأخّر الصفّ الذين يلونه إلى مقام الآخرين، و يتقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصفّ الأوّل ثمّ يركع الإمام و يركعون جميعاً ثمّ يسجد و يسجد الصفّ الذي يليه و يقوم الآخرون يحرسونه، فلمّا يجلس الإمام و الصفّ الذي يليه سجد الآخرون ثمّ يجلسون جميعاً و يسلّم بهم جميعاً] (٣).
[لكن في ثبوتها توقّف بعد فرض مخالفتها لصلاة المختار].
(١) [كما] في مبسوطه.
(٢) و تبعه الشهيدان [١].
نعم اشترطها بشروط، فقال: «و متى كان العدوّ في جهة القبلة و يكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شيء و لا يمكنهم أمر يخاف منه و يكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف و لا صلاة شدّة الخوف، و إن صلّوا كما صلّى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بعسفان جاز، فإنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قام مستقبل القبلة و المشركون أمامه فصفّ خلفه صفّاً و صفّ بعد ذلك الصفّ صفّاً آخر فركع رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و ركعوا جميعاً و سجد و سجد الصفّ الذين يلونه و قام الآخرون يحرسونه، فلمّا سجد الأوّلون السجدتين و قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثمّ تأخّر الصفّ الذين يلونه إلى مقام الآخرين و تقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصفّ الأوّل، ثمّ ركع رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و ركعوا جميعاً ثمّ سجد و سجد الصفّ الذي يليه، و قام الآخرون يحرسونه، فلمّا جلس رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و الصفّ الذي يليه سجد الآخرون، ثمّ جلسوا جميعاً و سلّم بهم جميعاً و صلّى بهم أيضاً هذه الصلاة يوم بني سليم» [٢].
(٣) و عن المنتهى رواية ذلك عن أبي عبّاس [٣] الزرقي قال: «كنّا مع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بعسفان و على المشركين خالد بن الوليد فصلّينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرّة! لو حملنا عليهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر و العصر، فلمّا حضر العصر قام رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) مستقبل القبلة و المشركون أمامه» [٤]، و ساق الحديث كما روى الشيخ.
لكنّه مع ذلك قال- بعد أن حكى عن الشيخ الفتوى به-: «و نحن نتوقّف في هذا؛ لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت (عليهم السلام) بذلك» ٥.
و مثله المصنّف في المعتبر في التوقّف المزبور [٦]، بل لعلّه في المتن و النافع أيضاً كذلك [٧]؛ حيث لم يذكرها
[١] الذكرى ٤: ٣٥٨. الروض ٢: ١٠١١.
[٢] المبسوط ١: ١٦٦.
[٣] في المصدر: «عيّاش».
[٤] ٤، ٥ المنتهى ٦: ٤١٧، ٤١٩.
[٦] المعتبر ٢: ٤٦٤.
[٧] المختصر النافع: ٧٤.