جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٣ - و كيفيتها
(و لو كان على السلاح نجاسة لم يجز) أخذه (على قول) (١).
(و الجواز) بمعنى بقاء الوجوب المزبور (أشبه) (٢).
نعم لو كانت نجاسة متعدّية للثياب و نحوها أو كان ممّا تتمّ الصلاة به منفرداً كالدرع و نحوه ممّا الحق بالسلاح اتّجه حينئذٍ عدم الجواز إلّا للضرورة.
و ممّا سمعت ظهر لك الحال في قوله: (و لو كان ثقيلًا يمنع شيئاً من واجبات الصلاة لم يجز) حمله إلّا للضرورة التي يرجح مراعاتها على مراعاة واجب الصلاة، فيصلّي حينئذٍ بحسب الإمكان و لو بالإيماء و لو كان السلاح ممّا يتأذّى به غيره كالرمح (٣).
[المسألة الثالثة:] [اختصاص الإمام بسهوه]:
المسألة (الثالثة: إذا سها الإمام سهواً يوجب السجدتين، ثمّ دخلت الثانية معه، فإذا سلّم و سجد لم يجب عليها اتّباعه) (٤).
[صلاة عسفان
و كيفيتها]:
و أمّا الثالثة: و هي صلاة عُسفان على وزن عثمان موضع بينه و بين مكّة ثلاث مراحل (٥) أو مرحلتين [١] (٦)
(١) [و هو] ضعيف، لا دليل معتدّ به له.
(٢) لإطلاق الأدلّة السالمة عن المعارض؛ إذ هو محمول أوّلًا، و لا تتمّ الصلاة به منفرداً [ثانياً].
(٣) ففي المسالك: «لم يجز حمله إن لم يمكنه الانتقال إلى حاشية الصفوف إلّا مع الضرورة» [٢]، فتأمّل.
(٤) حتى على قول الشيخ؛ لسبق وقوع سببه على ائتمامهم به، فلا يجب عليهم اتّباعه.
نعم، يتّجه وجوبه على الطائفة الاولى، كما اعترف به في المسالك، قال: «و يشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم» ٣.
و فيه: أنّ وجوبه عليهم للمتابعة له لا لأنفسهم، و منه ينقدح وجه وجوبه على الفرقة الثانية.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ وجهه اشتراك الصلاة بين الإمام و المأموم، فيؤثّر حينئذٍ سهو الإمام وجوب السجدتين و إن اختصّ به لا المتابعة، فيتّجه حينئذٍ وجوبهما على الاولى دون الثانية.
و حيث تعذّر فعلهما منها معه- بسبب انصرافها إلى موقف أصحابها- وجب عليها السجود عند الفراغ.
و الأمر سهل بعد أن كان المختار عندنا اختصاص كلٍّ من الإمام و المأموم بسهوه، كما ذكرناه مفصّلًا فيما سبق، فلاحظ.
(٥) كما في المصباح [٤].
(٦) كما عن القاموس [٥]. و في الأوّل: «أنّه سمّي في زماننا مدرج عثمان».
[١] الأولى رفع الكلمة.
[٢] ٢، ٣ المسالك ١: ٣٣٥، ٣٣٦.
[٤] المبسوط ١: ١٦٦.
[٥] القاموس المحيط ٣: ١٧٥.