جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و الحائك و الحجّام و الدبّاغ بغير أمثالهم (١).
و [الظاهر] (٢) أنّه ينبغي أن لا يكون الإمام أيضاً مكشوف غير العورة من أجزاء البدن التي يستحب له سترها، و خصوصاً الرأس أو أدرأ أو مدافع الأخبثين إلّا بمساويهم، بل من [١] الأولى أيضاً أنّه روي و لا ابناً بأبويه.
بل [الظاهر] (٣) كراهة إمامة الكامل للأكمل و لو مع الإذن المكروه وقوعها من الأكمل أيضاً.
بل [قد يقال] (٤) [ب]- كراهة إمامة السفيه (٥).
[إذا كان سفهه لا ينافي العدالة و لو من حيث المروّة] (٦).
(١) للمروي في الفوائد المليّة [٢] عن كتاب الإمام و المأموم لجعفر بن أحمد القمّي مسنداً إلى الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال:
«قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تصلّوا خلف الحائك و إن كان عالماً، و لا الحجّام و إن كان زاهداً، و لا الدبّاغ و إن كان عابداً» [٣].
(٢) [كما] زاد في النفليّة [٤] و الفوائد المليّة [٥].
(٣) [كما] عن البيان [٦].
(٤) [كما] عن جماعة.
(٥) بل في التذكرة الإشكال في إمامته [٧]، و لعلّه لأنّه و إن لم يكن فاسقاً بفعل معصية لكنّه غير عدل بفعل ما ينافي المروّة منه؛ إذ السفيه من لا يبالي بما قال أو قيل له.
لكن علّله فيها بنقصه و علوّ منصب الإمامة، و هو مشعر بمنعه و إن لم يؤدّ إلى فسق.
و لا ريب في ضعفه؛ إذ لو فرض سفه لا ينافي العدالة و لو من حيث المروّة جازت إمامته، كما في البيان [٨] لكن على كراهة.
(٦) لقوله (عليه السلام): «إنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّٰه» و «شفعاؤكم إليه» [٩].
و ما عن الفقيه [١٠] باسناده إلى أبي ذرّ (رحمه الله) قال: «إنّ إمامك شفيعك إلى اللّٰه، فلا تجعل شفيعك سفيهاً و لا فاسقاً» [١١].
و يحتمل حمله على السفه المنافي للعدالة.
[١] في بعض النسخ: «في».
[٢] الفوائد الملية: ٢٩٦.
[٣] الفوائد المليّة: ٢٩٦. المستدرك ٦: ٤٦٤، ب ١٣ من صلاة الجماعة، ح ٤.
[٤] الألفية و النفلية: ١٤٠.
[٥] الفوائد الملية: ٢٩٦.
[٦] البيان: ٢٤٥.
[٧] التذكرة ٤: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٨] البيان: ٢٣٢.
[٩] شرح الأخبار ١: ٢١٤، ذيل الحديث ١٩١.
[١٠] الفقيه ١: ٣٧٨، ذيل الحديث ١١٠٢.
[١١] الوسائل ٨: ٣١٤، ب ١١ من صلاة الجماعة، ح ٢.