جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٢ - ما يستحب اجتنابه أو يكره فعله في المساجد
[كتمكين الصبيان ممّن يخاف منهم التلويث دون غيرهم ممن يوثق بهم فإنّه يستحب تمرينهم على إتيانها]، إلّا أنّه ينبغي إضافة مخافة ما ينافي توقير المسجد من اللعب و نحوه، أو أذيّة المصلّين و نحو ذلك إلى التلويث (١).
[و الخوض في الباطل و اللغو فيها]. و لعلّ منه ذكر الدنيا (٢). و إلّا كان مكروهاً آخر أيضاً (٣).
كما أنّ سلّ السيف و رِطانة الأعاجم [١] فيها مكروهان آخران (٤). [كبري النبل فيها].
(١) و وجهه واضح: ١- و [للنصوص] المشتملة أيضاً زيادةً على ما ذكره المصنف على السؤال عن الضالّة بناءً على عدم اندراجه في تعريفها المذكور في المتن. ٢- و النهي عن الخوض في الباطل فيها [المساجد]. ٣- و الأمر بترك اللغو فيها أيضاً.
(٢) كما اشير إليه في المرسل عن عليّ (عليه السلام) المروي عن كتاب ورّام بن أبي فارس [٢]: «يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقاً ذكرهم الدنيا و حبّ الدنيا، لا تجالسوهم، فليس للّٰه فيهم حاجة» [٣].
(٣) [كما] يومئ إليه مضافاً إلى ذلك التعليل بأنّها [المساجد] لغير ذلك بنيت، و الأمر بتوقير المسجد.
(٤) نصّ عليهما الشهيد في البيان [٤] دون المصنّف.
بل نسب أوّلهما في مفتاح الكرامة إلى نصّ كثير من الأصحاب ٥:
١- لخبر مسمع أبي ستّار عن الصادق (عليه السلام) قال: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن رطانة الأعاجم في المساجد» [٦].
٢- و خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: «نهى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عن رطانة الأعاجم في المساجد» [٧].
٣- و صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن سلّ السيف و عن بري النبل في المسجد، و قال: إنّما بُني لغير ذلك» [٨]. بل هو- كما ترى- مشتمل على بري النبل الذي ذكره غير الشهيد من الأصحاب أيضاً:
١- و دلّ عليه غير هذا الصحيح أيضاً.
٢- كمرفوع محمّد بن أحمد المروي عن العلل، قال: إنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) مرّ برجل يبري مشاقص [٩] له في المسجد فنهاه، و قال: «إنّها لغير هذا بُنيت» [١٠].
٣- و خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أنّ جدّي نهى رجلًا يبري مشقصاً في المسجد» [١١]. و مع ذلك تركه المصنّف، إلّا أنّه يحتمل الاكتفاء عنه بنصّه على الصنائع الشاملة له، و الأمر سهل.
[١] الرِّطانة: الكلام بالأعجميّة. مجمع البحرين ٦: ٢٥٥.
[٢] الصحيح: «فراس».
[٣] تنبيه الخواطر ١: ٦٩. الوسائل ٥: ٢١٤، ب ١٤ من أحكام المساجد، ح ٤.
[٤] ٤، ٥ البيان: ١٣٥، ١٣٦. مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٣.
[٦] الوسائل ٥: ٢١٧، ب ١٦ من أحكام المساجد، ح ١، و فيه: «أبي سيار».
[٧] المصدر السابق: ح ٢.
[٨] الوسائل ٥: ٢١٧، ب ١٧ من أحكام المساجد، ح ١.
[٩] المِشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض. النهاية (لابن الأثير) ٢: ٤٩٠.
[١٠] علل الشرائع: ٣١٩، ح ١. الوسائل ٥: ٢١٨، ب ١٧ من أحكام المساجد، ح ٣.
[١١] الوسائل ٥: ٢١٢، ب ١٣ من أحكام المساجد، ح ١.